الرحيم الكريم جل جلاله ، أن يعفو عني ويرحمني
ويرضى عني ، وألا يشمت بي عدوه وعدوي - الشيطان
الرجيم - ، فها أنا قد سلمت نفسي إليه ، واستسلمت بين
يديه ، وأتوجه إليه بكل من يعز عليه ، وبجميع الوسائل
إليه ، في الأمر لكما بمحو السيئات ، وتبديلها بما هو جل
جلاله أهله من المراجم والحسنات ، وها أنا أقول ما قال
المقبلون من النادمين : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا
وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) ( 1 ) ( ربنا لا تؤاخذنا
إن نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما
حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة
لنا به ، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا ) ( 2 )
فارحمنا يا أرحم الراحمين ! عشر مرات ( 3 ) .
ثم تقول : يا إلهي قد مدحت المستغفرين بالأسحار ، وبلغنا أنك تغفر الذنوب بالاستغفار ، وأنا
أستغفرك وأسألك التوبة . ويكرر ذلك مئة مرة .
فصل
في زيادة السعادة في المحاسبة والعبادة ، وإن كنت تريد زيادة
التوصل في الظفر بالعفو والتفضل ، فقل :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 : 23 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 286 .
( 3 ) في ( ط ) : ثلاث مرات .