فصل
فيما يروى عن مولانا علي عليه السلام في وقت ارتفاع الملكين بالأعمال ،
وفي مكانهما من ابن آدم . . . ( 1 ) .
[ 2 ] روينا من كتاب ( خطب مولانا علي صلوات الله عليه ) - وهو
للسعيد عبد العزيز الجلودي رضي الله عنه وهو نسخة عتيقة نقلها بخطه ، وكانت
وفاته رحمه الله ثامن عشر من ذي الحجة الحرام ، سنة اثنتين وثلاثمائة - فيما ( 2 )
يتضمن جواب مولانا علي عليه السلام لابن الكوا عن مسائل سأله عنها .
فمنها ما هذا لفظه قال : يا أمير المؤمنين ! فما البيت المعمور والسقف
المرفوع ؟ قال عليه السلام :
( ويلك ! ذلك الضراح ( 3 ) بيت في السماء الرابعة حيال الكعبة من لؤلؤ
جوفاء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، فيه
كتاب أهل الجنة عن يمين الباب ، يكتبون أعمال أهل الجنة بأقلام من نور ،
وفيه كتاب أهل النار عن يسار الباب يكتبون أعمال أهل النار بأقلام سود ،
فإذا كان مقدار العشاء ارتفع الملكان فيستنسخون منهم ( 4 ) ما عمل الرجل ،
فذلك قوله تعالى : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما
هامش
( 1 ) في ( ش ) كلام غير مقروء بمقدار كلمة أو كلمتين .
( 2 ) من قوله : ( وهو نسخة عتيقة . . . ) إلى هنا لم يرد في ( ش ) .
( 3 ) الضراح بالضم : بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض قيل : هو البيت
المعمور ، وفي الحديث : الضراح بيت في السماء حيال الكعبة . أنظر : لسان العرب
2 / 527 مادة ( ضرح ) .
( 4 ) في بحار الأنوار : فيسمعون منهما .