( ما من يوم اثنين ولا خميس إلا ترفع فيها الأعمال ، إلا عمل
المقادير ) ( 1 ) .
وروى أيضا حديثين آخرين في الأعمال يوم الاثنين والخميس ،
وذلك كله يدل على تحقق ( 2 ) ما رويناه وذكرناه .
فينبغي أن يكون الإنسان في يوم الاثنين والخميس متحفظا بكل
طريق ، في طلب التوفيق ، وإياه أن يكون في هذين اليومين مهملا
للاستظهار في الطاعة بل يكون مجتهدا في السلامة ، من الإضاعة ( 3 ) ، بغاية
الإمكان ، فإن العقل والنقل يقتضيان : أن زمان عرض العبد على السلطان ،
أن يكون مستعدا ومستحفظا ( 4 ) بخلاف غيره من الأزمان .
فصل
وإن أراد أن يقول في أول نهار الاثنين وأول نهار الخميس :
اللهم إن هذا يوم وجدنا الأخبار النبوية ، والآثار
المحمدية متضمنة : أن الأعمال تعرض فيه عليك ، وعلى
من يعز عليك ( 5 ) ، ونحن نسألك ونتوسل إليك بكل
وسيلة لها قبول لديك ، أن توفقنا فيه لما تريد منا ، ولما
هامش
( 1 ) عنه ، بحار الأنوار 59 / 49 ح 11 .
( 2 ) في ( ش ) : تحقيق .
( 3 ) من قوله : ( بل يكون مجتهدا . . . ) إلى هنا لم يرد في ( ط ) .
( 4 ) في ( ر ) : ومتحفظا .
( 5 ) في ( ر ) و ( ط ) : يقرأ عليك .