[ 6 ] ومن ذلك ما رواه محمد بن العباس بن مروان ، المذكور
بإسناده من طريق الجمهور ليكون أبلغ في الحجة ، للاتفاق عليه إلى
أبي سعيد الخدري ، أن عمارا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وددت أنك عمرت
فينا عمر نوح عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( يا عمار ! حياتي خير لكم ، ووفاتي ليس بشر لكم ، أما في حياتي
فتحدثون وأستغفر لكم ، وأما بعد وفاتي فاتقوا الله وأحسنوا الصلاة علي
وعلى أهل بيتي ، فإنكم تعرضون علي بأسمائكم وأسماء آبائكم وأنسابكم
وقبائلكم ، فإن يكن خيرا حمدت الله ، وإن يكن سوءا ( 1 ) أستغفر الله
لذنوبكم ، فقال المنافقون والشكاك ، والذين في قلوبهم مرض ، يزعم أن
الأعمال تعرض عليه بعد وفاته ، بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم
إلى قبائلهم ( 2 ) ، إن هذا لهو الإفك ، فأنزل الله جل جلاله : ( وقل اعملوا
فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
فقيل له : ومن ( المؤمنون ) ؟
فقال : عامة وخاصة ، أما الذين قال الله عز وجل ( والمؤمنون ) فهم
آل محمد الأئمة عليهم السلام ، ثم قال : ( وستردون إلى عالم الغيب والشهادة
فينبئكم بما كنتم تعملون ) ( 3 ) ، من طاعة ومعصية ) ( 4 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس قدس
هامش
( 1 ) في ( ش ) : سوى ذلك .
( 2 ) في ( ش ) : ورجالهم وقبائلهم .
( 3 ) سورة التوبة 9 : 105 .
( 4 ) عنه ، بحار الأنوار 23 / 353 ح 75 ، ومستدرك الوسائل 12 / 163 ح 8 باختلاف
يسير .