كان صهر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن يكن بالتربية فعلي أولى به ،
وإن يكن بالولادة من سيدة النساء فعلي أولى به ، وإن يكن بالهجرة فعلي
مسببها بمبيته على الفراش ، فكل مهاجري بعد مبيته في ضيافته عدا
رسول الله ، إذ الجميع في مقام عبيده وخوله ، وإن يكن بالجهاد فعلي أولى
به ، وإن يكن بحفظ الكتاب فعلي أولى به ، وإن يكن بتفسيره فعلي أولى به
على ما أسلفت ، وإن يكن بالعلم فعلي أولى به ، وإن يكن بالخطابة فعلي
أولى به ، وإن يكن بالشعر فعلي أولى به .
قال الصولي فيما رواه : كان أبو بكر شاعرا وعمر شاعرا وعلي
أشعرهم .
وإن يكن بفتح أبواب المباحث الكلامية فعلي أولى به ، وإن يكن
بحسن الخلق فعلي أولى به ، إذ عمر شاهد به ، وإن يكن بالصدقات فعلي
- على ما سلف - أولى به ، وإن يكن بالقوة البدنية فعلي أولى به ، بيانه :
باب خيبر ، وإن يكن بالزهد فعلي أولى به في تقشفه وبكائه وخشوعه
وفنون أسبابه وتقدم إيمانه ، وإن يكن بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله
في فضله فعلي أولى به ، بيانه : ما رواه ابن حنبل وغيره على ما سلف ، وإن
يكن بالقوة الواعية فعلي أولى به ، بيانه : قول النبي صلى الله عليه وآله : ( إن
الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك وتعي ، وحق على الله أن
تعي ) ، وإن يكن بالرأي والحكم فعلي أولى به ، بيانه : شهادة رسول الله
صلى الله عليه وآله له على ما مضى بالحكمة ، وغير ذلك مما نبهنا عليه
فيما مضى .
وإذا تقرر هذا بان معنى التعلق لمن يذكر النسب إذا ذكره ، ولهذا
تعجب أمير المؤمنين عليه السلام حيث يستولى على الخلافة بالصحابة ،
مجلة تراثنا — صفحة 94
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٤