أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات
ثيبات وأبكارا ) .
فما يقول مخالفونا في ذلك ؟ ! وفي ما أتمه الله عليهما من الحجة
البالغة بالمثل العظيم الذي ضربه لهما بقول جل ثناؤه : ( ضرب الله مثلا
للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا
صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع
الداخلين ) ؟ !
أولسنا معذورين بعد هذا - يا أولي الألباب - في تفضيل البضعة
الطاهرة الزكية ، وسائر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين على عائشة
وحفصة ؟ !
ولا إخالك ترتاب في ذلك من بعد الموازنة بين حال الفريقين بميزان
الحق ومعيار الأنصاف ، وللكلام تتمة تأتي إن شاء الله تعالى .
* الثالث :
زعمه التعميم في تفضيل نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنسبة إلى سائر النساء ،
وتخصيص فاطمة الزهراء عليها السلام بالتفضيل على نساء المؤمنين بعد أمهاتهم ،
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : خير نسائها فاطمة بنت محمد .
وفيه أولا : أنا ذكرنا آنفا أنه لا يلزم من تفضيل نسائه صلى الله عليه وآله وسلم على
غيرهن تفضيلهن على بضعة الرسول فاطمة الزهراء البتول عليها الصلاة
والسلام ، وسيأتي مزيد بسط له إن شاء الله تعالى .
وثانيا : أن دعوى التعميم في تفضيل الأزواج والتخصيص في تفضيل
مجلة تراثنا — صفحة 212
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٢