قلت :
وهو ظاهر كلام السهيلي في ( الروض الأنف ) ( 1 ) ، بل هو مذهب
جمهور المحققين ، كالإمام تقي الدين السبكي والشيخ الإمام جلال الدين
البلقيني وشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 2 ) وغيرهم من أكابر
أهل العلم والحديث .
واحتجوا لذلك بما أخرجه البخاري في صحيحه ( 3 ) عن علي عليه السلام
قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : خير نسائها مريم ابنة عمران ، وخير
نسائها خديجة .
قال القاضي أبو بكر بن العربي : خديجة أفضل نساء الأمة مطلقا لهذا
الحديث ( 4 ) ، وقال أيضا : لا خلاف في أن خديجة أفضل من عائشة ( 5 ) .
وقال الحافظ ابن حجر ( 6 ) : دل هذا الحديث على أن مريم أفضل من
آسية ، وأن خديجة أفضل نساء هذه الأمة . انتهى .
وقال أيضا ( 7 ) : استدل بهذا الحديث على أن خديجة أفضل من
عائشة .
هامش
( 1 ) الروض الأنف 7 / 569 .
( 2 ) فتح الباري 7 / 167 .
( 3 ) صحيح البخاري - كتاب أحاديث الأنبياء - باب ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن
الله اصطفاك ) إلى آخره .
( 4 ) فتح الباري 6 / 543 .
( 5 ) فتح الباري 7 / 173 .
( 6 ) فتح الباري 6 / 543 .
( 7 ) فتح الباري 7 / 168 .