الأربعة : عبد الله بن مسعود ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو موسى الأشعري ،
وزيد بن ثابت ( 1 ) .
8 - كانت السيرة المذكورة سببا في ضياع حديث ليس بالقليل ، إن
اقتصر حفظه على هذه المصادر التي أحرقت وأتلفت ، ليس على يد
أبي بكر وعمر فقط ، بل مارس غيرهم نحو ذلك ، فقد جاء علقمة
بصحيفة ( 2 ) من اليمن أو من مكة ، فيها أحاديث في أهل البيت ، بيت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل ومعه جماعة على عبد الله بن مسعود ، قالوا : فدفعنا
إليه الصحيفة ، فدعا بطست فيه ماء ! فقلنا : يا أبا عبد الرحمن ، انظر فيها ،
فإن فيها أحاديث حسانا ! قالوا : فجعل يميثها فيها ! ( 3 ) .
وكتب أبو بردة ، عن أبيه - أبي موسى الأشعري - كتبا كثيرة ، فقال له
أبوه : ائتني بكتبك ، فلما أتاه بها غسلها ! ( 4 ) .
9 - وعلى خلاف ذلك فإن الأكثرين من الصحابة ما زالوا على الأمر
الشرعي برواية الحديث والأذن بكتابته ، فحدثوا وكتبوا ، منهم من عرضت
كتبه للإحراق أو الغسل ، ومنهم من حفظها عن عيون الخليفة فبقيت بعده ،
كما هو مشهور عن : صحيفة علي عليه السلام ، وصحيفة جابر بن عبد الله
الأنصاري ، وكتاب أبي رافع مولى رسول الله ، وكتب أنس بن مالك ،
وصحيفة سعد بن عبادة ، وصحيفة عبد الله بن عمرو ، وكتاب عبد الله بن
هامش
( 1 ) أنظر : تدوين السنة الشريفة : 269 عن مقدمة ابن الصلاح : 296 ، وعلوم
الحديث - لابن الصلاح / تحقيق عتر - : 181 .
( 2 ) تكرر ذكر الصحيفة في هذه الفقرة ، والمراد بالصحيفة :
( 3 ) تقييد العلم : 54 . وقوله : ( جعل يميثها فيها ) : أي يفركها في طست الماء لتذوب
فيه الكتابة .
( 4 ) جامع بيان العلم : 79 ح 317 و 80 ح 325 .