مفيد لمعناه ، وهو الذي يسميه النحويون : الجمل ) ( 59 ) .
وقد درج على استعمالها بهذا المعنى جمع من النحاة كالجرجاني ( ت
471 ه ) ( 60 ) والحريري ( ت 516 ه ) ( 61 ) ، والزمخشري ( ت 538 ه ) ( 62 ) ،
وابن الخشاب ( ت 567 ه ) ( 63 ) ، وأبي البقاء العكبري ( ت 616 ه ) ( 64 ) ،
وابن يعيش ( ت 643 ه ) ( 65 ) .
وجاء ابن مالك ( ت 672 ه ) فصرح بالفرق بين الجملة والكلام ، إذ
عرف الكلام بقوله : ( الكلام ما تضمن من الكلم إسنادا مفيدا مقصودا
لذاته ) ( 66 ) ، وقد أراد بقيد ( لذاته ) إخراج ما هو مقصود لغيره كجملة
الصلة ( 67 ) ، نحو : جاء أبوه ، من قولنا : جاء الذي قام أبوه ، فهي جملة وليست
كلاما ، لأن الإسناد فيها ( ليس مقصودا لذاته ، بل لتعيين الموصول وتوضيحه ،
ومثلها الجملة الخبرية والحالية والنعتية ) ( 68 ) ، إذ لم تقصد لذاتها ، بل لغيرها ،
هامش
( 59 ) أ - الخصائص ، ابن جني ، تحقيق محمد علي النجار 1 / 17 .
ب - اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس ، ص 26 .
( 60 ) المقتصد في شرح الإيضاح ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق كاظم بحر المرجان
1 / 68 .
( 61 ) شرح على متن ملحة الإعراب ، الحريري ، ص 3 .
( 62 ) المفصل في علم العربية ، الزمخشري ، ص 6 .
( 63 ) المرتجل ، ابن الخشاب ، تحقيق علي حيدر ، ص 28 و 340 .
( 64 ) مسائل خلافية في النحو ، أبو البقاء العكبري ، تحقيق محمد خير الحلواني ، ص 31
( 65 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 1 / 21 .
( 66 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات ، ص
3 .
( 67 ) أ - شرح الأشموني على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 21 .
ب - البهجة المرضية ، السيوطي 1 / 8 .
( 68 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 21 .