بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد الحمد والصلاة ،
فيقول أقل العباد محمد ، المشتهر ب : بهاء الدين العاملي ، عفا الله عنه :
إن تحقيق حقيقة جهة القبلة ، التي يجب على البعيد تحصيلها ، والتوجه
إليها ، من المهمات ، ليكون المتوجه عارفا - في الجملة - بحقيقة
ما يتوجه إليه ويستقبله .
وقد اختلف كلام فقهائنا - قدس الله أرواحهم - في الكشف عنها ، وبيان
ماهيتها ، مع أنه لا مرية لأحد في أنها : ( ما يكون العامل بالعلامات المقررة
متوجها إليها ) .
لكن ، لما لم يكن هذا القدر كافيا في شرح حقيقتها - لكونه من
قبيل تعريفها ب : ( ما يجب استقباله في الصلاة ) وهو كالرد إلى الجهالة - لأن
الغرض شرح حقيقة ذلك الشئ الذي يجب استقباله ، فلهذا لم يعول الفقهاء
- رحمهم الله - على تعريفها بذلك ، وأوردوا ما يشرح ماهيتها في الجملة :
مجلة تراثنا — صفحة 426
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢٦