يسمه ، حيث قال - كما مر - : ( حدثت عن هارون ) ثم ساق الحديث ،
وهذا وحده يكفي لإبطاله .
على أن السيد صدر الدين الصدر قد ناقش هذا الحديث ورده بستة
وجوه ، فقال ما نصه :
( أقول : بحسب القواعد المقررة في أصول الفقه لا يصح الاستناد إلى
رواية أبي داود المذكورة لأمور :
الأول : اختلاف النقل عن أبي داود ، فإن في عقد الدرر ، نقلها عن
أبي داود في سننه ، وفيها : أن عليا نظر إلى ابنه الحسين .
الثاني : إن جماعة من الحفاظ نقلوا هذه القصة بعينها ، وفيها : أن عليا
نظر إلى ابنه الحسين ، كالترمذي ، والنسائي ، والبيهقي كما في عقد الدرر .
الثالث : احتمال التصحيف فيها ، فإن لفظ ( الحسين ) و ( الحسن ) في
الكتابة ، وقوع الاشتباه فيه قريب جدا سيما في الخط الكوفي .
الرابع : إنها مخالفة لما عليه المشهور من علمائهم كما نص عليه
بعضهم .
الخامس : إنها معارضة بأخبار كثيرة أصح سندا وأظهر دلالة .
السادس : إن احتمال الوضع وكونها صنيعة الدرهم والدينار قريب جدا ،
تقربا إلى محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية ) ( 128 ) .
أقول :
لو سلمنا بصحة الحديث على الرغم مما فيه ، فيمكن والحال هذه رفع
تعارضه مع أحاديث كون المهدي الموعود هو من أولاد الإمام الحسين عليه السلام ،
هامش
( 128 ) المهدي : 59 .