وإذا علمنا بأن عليا أمير المؤمنين عليه السلام هو من أهل البيت بالاتفاق ،
ويؤيده حديث الكساء المشهور عند سائر المحدثين : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي )
تبين لنا وبوضوح كيف أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد وضع النقاط على
الحروف في تشخيص نسب المهدي كما صرحت به طائفة جديدة من
الأحاديث .
ومفاد هذه الطائفة ، أنه من أولاد علي عليه السلام .
ولما كان أمير المؤمنين عليه السلام قد أعقب من سيدة النساء سبطي هذه
الأمة ، كما أعقب من غيرها بعد وفاتها عليها السلام ذكورا ، لذا جاءت طائفة أخرى
من الأحاديث لتبين للناس جميعا أن المهدي الموعود به في آخر الزمان إنما
هو من أولاد سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام .
ولا شك في أن الأحاديث التي تنص على كونه من أولاد فاطمة
الزهراء عليها السلام تقيد ما قبلها جميعا ، فتحمل عليها ( 55 ) .
وقد جمعت هذه الطوائف من الأحاديث في حديث واحد وهو
الحديث المروي عن قتادة ، قال : قلت لسعيد بن المسيب : ( المهدي حق
هو ؟ قال : نعم ، قال : قلت : ممن هو ؟ قال : من قريش ، قلت : من أي
قريش ؟ قال : من بني هاشم ، قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من بني
عبد المطلب ، قلت : من أي بني عبد المطلب ؟ قال : من ولد فاطمة ) ( 56 ) .
وقد أخرج هذا الحديث ابن المنادي ، عن سعيد بن المسيب مسندا إلى
أم سلمة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، باختلاف يسير ( 57 ) .
هامش
( 55 ) في انتظار الإمام : 17 .
( 56 ) الفتن لابن حماد - : 101 ، نقلا عن معجم أحاديث المهدي عليه السلام 1 / 154 رقم
81 .
( 57 ) الملاحم والفتن - لابن المنادي - : 41 ، نقلا عن معجم أحاديث المهدي عليه السلام
1 / 154 رقم 81 .