تواتر أحاديث المهدي عليه السلام
إن المشهور شهرة واسعة بين جميع المسلمين ، وعلى مر الأعصار أنه
لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت ، يؤيد الدين ويظهر
العدل ، وينشر الإسلام في بقاع العالم كله ، ويسمى بالإمام المهدي .
هذا باعتراف ابن خلدون ( ت 808 ه ) الذي حاول مناقشة أحاديث
المهدي وتضعيفها ، مع تصريحه بصحة بعضها كما نشير إليه في محله .
والحق أن دليل المسلمين على ذلك هو تواتر أحاديث المهدي والجزم
بصحتها ، وليس شهرتها ، فقد أخرجها في ما وقفت عليه ببحث مستقل
جماعة كثيرة من أئمة الحفاظ ، وأسندوها إلى عدد وافر من الصحابة ، وإليك
الإشارة السريعة إلى كل هذا ، فنقول :
أخرج أحاديث الإمام المهدي عليه السلام ابن سعد ( ت 230 ه ) ، وابن
أبي شيبة ( ت 235 ه ) ، والإمام أحمد بن حنبل ( ت 241 ه ) ،
وأبو بكر الإسكافي ( ت 260 ه ) ، وابن ماجة ( ت 273 ه ) ، وأبو داود ( ت
275 ه ) ، وابن قتيبة الدينوري ( ت 276 ه ) ، والترمذي ( ت 279 ه ) ، والبزار
( ت 292 ه ) ، وأبو يعلى الموصلي ( ت 307 ه ) ، والطبري ( ت 310 ه ) ،
والعقيلي ( ت 322 ه ) ، ونعيم بن حماد ( ت 328 ه ) ، وابن حبان البستي
( ت 354 ه ) ، والمقدسي ( ت 355 ه ) ، والطبراني ( ت 360 ه ) ،
وأبو الحسن الآبري ( ت 363 ه ) ، والدارقطني ( ت 385 ه ) ، والخطابي ( ت
388 ه ) ، والحاكم النيسابوري ( ت 405 ه ) ، وأبو نعيم الأصبهاني ( ت
430 ه ) ، وأبو عمرو الداني ( ت 444 ه ) ، والبيهقي ( ت 458 ه ) ، والخطيب
البغدادي ( ت 463 ه ) ، وابن عبد البر المالكي ( ت 463 ه ) ، والديلمي ( ت
مجلة تراثنا — صفحة 17
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧