المسلمين ، ومحاربة البدع والخرافات والأساطير التي كانت سائدة في مجتمع
ما قبل الرسالة السماوية الخالدة .
ومن هنا ، وانطلاقا من رصد المشاكل الثقافية المهمة المرتبطة ارتباطا
وثيقا بواقع النقد ولد هذا البحث ، ليكون مساهمة متواضعة بحاجة إلى النقد
العلمي البناء ، والإضاءة ، والتطوير ، لعله يؤدي إلى فهم إسلامي مشترك ،
ويغلق منافذ التشكيك بواحدة من مهمات قضايانا الإسلامية ، وهي قضية
ظهور الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان ، وعلى طبق ما أخبرت به السنة
النبوية المطهرة ( * ) .
وسوف أستهل البحث بإثبات تواتر أحاديث المهدي ، ذاكرا من أخرجها
من الأئمة الحفاظ ، ومن أسندت إليه ، ومن قال بصحتها أو اعترف بتواترها
على نحو الإيجاز والاختصار ، ومن ثم إخضاع ما وقفت عليه من الأحاديث
المختلفة والمتعارضة بهذا الشأن إلى الدراسة والنقد وعلى ضوء ما تعارف عليه
أهل الفن من الفريقين ، راجيا من السادة العلماء ، والمشايخ الأجلاء ،
والباحثين الفضلاء التماس العذر لي على ما يرونه من زلات وهفوات وهنات ،
وأن يغفروا لي ذلك ، والله أولى بالمغفرة .
وهو حسبي .
ثامر هاشم حبيب العميدي
28 المحرم الحرام 1416 ه
قم المشرفة
هامش
* راجع كتاب : ( مقدمة في علم التفاوض الاجتماعي والسياسي ) للدكتور حسن
محمد وجيه ، إصدار سلسلة عالم المعرفة ، رقم 190 ، الكويت 1415 ه ، فستجد
فيه نماذج راقية من أدب الحوار الهادف الذي يمكن توظيفه لخدمة الأعمال
النقدية ، والحق ، أني استفدت هنا من بعض أفكاره