الأنبياء ، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى
الطير في جو السماء والحوت في البحر ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب
العلم رضى به ) ( 16 )
وإياك وكتمان العلم ومنعه عن المستحقين لبذله ، فإن الله تعالى
يقول : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه
للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) ( 17 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر
العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله ) ( 18 )
وقال عليه السلام : ( لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها
أهلها فتظلموهم ) ( 19 )
وعليك بتلاوة الكتاب ( 20 ) العزيز ، والتفكر في معانيه ، وامتثال أوامره
ونواهيه وتتبع الأخبار النبوية والآثار المحمدية ، والبحث عن معانيها ،
واستقصاء النظر فيها ، وقد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله .
هذا ما يرجع إليك .
وأما ما يرجع إلي ويعود نفعه في :
هامش
( 16 ) الفقيه 4 / 387 باب 2 ضمن الحديث 5834 .
( 17 ) سورة البقرة 2 : 9 15 .
( 18 ) أصول الكافي 1 / 54 ح 2 المحاسن 231 باب إظهار الحق ح 176 وفيه : ( البدعة )
يدل ( البدع ) عوالي اللآلي 4 : 70 - 71 ح 39 .
( 19 ) أمالي الصدوق : 251 المجلس الخمسون ضمن الحديث 11 عوالي اللآلي 4 : 80 -
81 ح 81 .
والمراد منه أن الجهال غير مؤهلين لحمل الحكمة ، فبيانها لهم وضعها في غير موضعها
ومحلها .
( 20 ) في النسخة الحجرية : القرآن .