حين إدراك المنية ( 4 ) - بملازمة تقوى الله تعالى ، فإنها السنة القائمة ،
والفريضة اللازمة ، والجنة الواقية ، والعدة الباقية ، وأنفع ما أعده الإنسان
ليوم تشخص فيه الأبصار ، ويعدم عنه الأنصار .
وعليك باتباع أوامر الله تعالى ، وفعل ما يرضيه ، واجتناب ما يكرهه
والانزجار عن نواهيه ، وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسانية ، وصرف
أوقاتك في اقتناء الفضائل العلمية ، والارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة
الكمال ، والارتفاع إلى أوج العرفان عن مهبط الجهال ، وبذل المعروف ،
ومساعدة الإخوان ، ومقابلة المسئ بالإحسان ، والمحسن بالامتنان .
وإياك ومصاحبة الأرذال ، ومعاشرة الجهال ، فإنها تفيد خلقا ذميما ،
وملكة رديئة .
بل عليك بملازمة العلماء ومجالسة الفضلاء ، فإنها تفيد استعدادا
تاما لتحصيل الكمالات ، وتثمر لك ملكة راسخة لاستنباط المجهولات
وليكن يومك خيرا من أمسك ( 5 ) .
وعليك بالصبر والتوكل والرضا .
وحاسب نفسك في كل يوم وليلة
وأكثر من الاستغفار لربك .
واتق دعاء المظلوم ، خصوصا اليتامى والعجائز ، فإن الله لا يسامح
بكسر كسير .
وعليك بصلاة الليل ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حث عليها .
هامش
( 4 ) إشارة إلى معنى الآية : 180 من سورة البقرة وهي قوله تعالى : ( وكتب عليكم إذا حضر
أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ) .
( 5 ) إشارة إلى معنى الحديث الوارد في أمالي الصدوق : 321 ح 4 ومعاني الأخبار : 189 ، عن
أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( من اعتدل يوماه فهو مغبون ، . . . ) .