وقد حكى الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ( 153 ) عن علي بن
المديني أنه سئل عن هذا الحديث فقال : كذب ، هذا موضوع .
وقال في " لسان الميزان " ( 154 ) أيضا : رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن
سعيد بن سليمان ، عن عبد الأعلى ابن أبي المساور ، عن المختار بن فلفل
مثله ، لكن ابن أبي المساور واه ، فالظاهر أن الصقر - يعني ابن عبد الرحمن
ابن بنت مالك بن مغول - سمعه من عبد الأعلى أو بكر - يعني ابن المختار بن
فلفل - فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها ، وإلا لو صح هذا لما
جعل عمر الخلافة في أهل الشورى وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع . انتهى .
قلت : ابن أبي المساور وبكر بن المختار والصقر بن عبد الرحمن كلهم
مطعونون في حديثهم - كما لا يخفى على من سبر أحوالهم في كتب الرجال - .
* وأخرج أحمد في " المسند " ( 155 ) عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن
أبي طالب ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يطلع
عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة ، قال : فطلع عليهم أبو بكر ،
فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم لبث هنيهة ثم قال :
يطلع عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة ، قال : فطلع عمر ، قال :
فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ثم قال : يطلع
عليكم من تحت هذا السور رجل من أهل الجنة ، اللهم إن شئت جعلته عليا
- ثلاث مرات - فطلع علي .
قلت : ابن عقيل ليس ممن يحتج به ، فقد ذكره ابن سعد في الطبقة
الرابعة من أهل المدينة وقال : كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه
هامش
( 153 ) لسان الميزان 3 / 192 - تاريخ بغداد 9 / 339 ، ميزان الاعتدال .
( 154 ) لسان الميزان 3 / 193 .
( 155 ) مسند أحمد 3 / 356 و 380 ، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 73 ،
مقتصرا على ذكر أبي بكر وصححه ، ووافقه الذهبي في التلخيص .