التدليس ، قال ابن حبان : كان مدلسا ( 62 ) .
وقال الحافظ ابن حجر في ( التقريب ) :
كان كثير التدليس والإرسال
الخفي .
وقال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ( 63 ) : إنه كثير التدليس ، روى عن
جماعة لم يسمع منهم - ثم سماهم - .
وفي ( التهذيب ) ( 64 ) : قال عبد الرزاق عن ابن المبارك : قلت لهشيم : لم
تدلس وأنت كثير الحديث ؟ ! فقال : كبيراك قد دلسا ، الأعمش وسفيان .
وقال ابن سعد : يدلس كثيرا ، فما قال في حديثه ( أنا ) فهو حجة وما لم
يقل فليس بشئ ( 65 ) .
قلت : لفظه عند الترمذي ( 66 ) في سند حديث الباب ( أخبرنا ) لكن
لا تطمئن النفس إلى ذلك لا سيما إذا تأملت ما حكاه الحافظ شمس الدين
الذهبي بترجمته من " ميزان الاعتدال " ( 67 ) حيث قال : قال ابن القطان : لهشيم
صنعة محذورة في التدليس ، فإن الحاكم أبا عبد الله ذكر : أن أصحاب هشيم
اتفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسا ، ففطن لذلك فجعل يقول في كل حديث
يذكره ( حدثنا ) حصين ومغيرة بن إبراهيم ، فلما فرغ قال : هل دلست لكم اليوم ؟
قالوا : لا ، فقال لهم : لم أسمع من مغيرة مما ذكرته حرفا ، إن ما قلت ( حدثني
حصين ومغيرة ) غير مسموع لي . انتهى .
وقال الثوري : لا تكتبوا حديثه - كما في الميزان - .
وقال أبو داود : قيل ليحيى بن معين في تساهل هشيم ، فقال : ما أدراه
هامش
( 62 ) تهذيب التهذيب 6 / 43 .
( 63 ) تذكرة الحفاظ 1 / 249 ، وراجع ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 42 - 43 .
( 64 ) تهذيب التهذيب 6 / 42 .
( 65 ) تهذيب التهذيب 6 / 42 .
( 66 ) سنن الترمذي 5 / 651 .
( 67 ) ميزان الاعتدال 4 / 308 ، تهذيب التهذيب 6 / 42 - 43 .