( كان فاضلا جامعا ، ومصنفا نافعا ، وأديبا رائعا ، وشاعرا بارعا ، زار العتبات
المقدسة ، وسكن ( الحلة ) لطلب العلم ، وكانت إذ ذاك محل ركاب الأفاضل ،
ومأوى العلماء الأماثل ) .
وقال عنه السيد ضامن بن شدقم المدني في ( تحفة الأزهار ) عند ذكره
لأحد أسباطه - السيد محمد بن السيد عبد الله السبعي الآتي ذكره - قال :
( الشيخ العالم الفاضل ، الكامل الصالح ، الزاهد الورع ، محمد بن عبد الله
السبعي ، صاحب القصائد المأنوسة في مدح أهل البيت عليهم السلام ) .
ويظهر مما تقدم أن للمترجم له مصنفات علمية مهمة ، لكن للأسف لا
نعرف عنها شيئا .
شعره :
لقد اشتهر المترجم له بالأدب والشعر أكثر مما عرف بالعلم والفقاهة
- رغم ما كان عليه من المقام الشامخ والعلم والفضيلة ، - وذلك لكثرة ما قاله
من الشعر في شأن أهل البيت عليهم السلام ، حتى لا تكاد تجد مجموعا أدبيا
حسينيا كتب في عصره أو بعده إلا وفيه بعض من قصائده المطولة .
ولو جمعت قصائده وأشعاره من بطون الكتب الخطية والمطبوعة
لأصبحت بلا شك ديوانا ضخما ، ولم أجد في ما بين يدي من شعر غير المدح
والرثاء لأهل بيت العصمة صلوات الله عليهم أجمعين .
وجدير بالذكر هنا أن من عرف بالشعر من ( آل السبعي ) أكثر من واحد ،
بل هم - بالإضافة إلى صاحب الترجمة - خمسة شعراء ، ولكل واحد منهم شعر
كثير لا يقل عن ديوان ، لكنه متفرق في مختلف الكتب الخطية والمطبوعة ،
ولهذا التبس الأمر على كثير من المؤرخين فلم يستطع التمييز بين هؤلاء
الشعراء ، فتجد في كثير من الأحيان نسبة ما لهذا من الشعر لذاك وبالعكس .
وحسب ما وصلت إليه فالشعراء الخمسة من ( آل السبعي ) هم :
مجلة تراثنا — صفحة 372
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٧٢