وكذلك في الدفاع عن حريم أهل البيت عليهم السلام عندما أقدم
الوهابيون الجهلة على هدم قبورهم في المدينة المنورة ، فكان للسيد المؤلف
سعي بليغ في إثارة الأمة لاستنكار هذه الجريمة النكراء ، كما جد في فضح
القائمين بها بالكتب التي ألفها ردا عليها ، ومنها كتاب ( دعوة الحق إلى أئمة
الخلق ) .
ووقف من تصرفات شاه إيران الأسبق ، المشبوهة ، والهادفة لمحو آثار
الديانة ، ومسخ الشعب الإيراني المسلم ، وعلمنة البلد ، وقفة حازمة ، فكانت
له مساجلات ومناقشات حادة مع الشاه نفسه ، ومع جلاوزته وأعوانه ، كما كان
يثير الأمة وعلمائها للتحرك ضد تلك الإجراءات الفاسقة .
كلمات الأعلام في حقه :
قد مر ذكر أغلب ما قيل في حقه من هذه الكلمات ص 87 - 89 من
مقالنا المنشور في أول هذا العدد ، وفيما يلي نثبت منها ما لم نذكره هناك :
قال السيد الأصفهاني : الإمام ( 1 ) .
وقال الإمام الشيخ الشيرازي : الورع البارع الهادي المهدي ( 2 ) .
وفاته :
وبعد عمر مبارك قضاه السيد بين التحصيل ، والتأليف ، والجهاد ،
والفتوى ، والعمل لله ، قضى نحبه في 12 ربيع الأول 1368 ه عن عمر يناهز
السبعين عاما .
ورثاه الشعراء والخطباء ، وأبنه العلماء ، وممن أرخ وفاته العالم المرحوم
هامش
( 1 ) أنوار الكاظمين : 125 .
( 2 ) إجازة الإمام الشيخ الشيرازي للسيد ، طبع نصها في سيرة آية الله الخراساني : 106 - 107