تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
جهاده : وقد اشترك مع شيخه التقي المجاهد في عدة قضايا اجتماعية أدت به إحداها سنة 1330 ه‍ إلى السجن في بغداد ، بصفته الناطق عن الشيخ . ولما استعر أوار الحرب العالمية الأولى سنة 1333 ه‍ انتدبه أستاذه الشيخ التقي ليمثله في بعض المهمات الخاصة ، وأوفده إلى إيران . وفي شهر شوال من سنة 1335 ه‍ خرج بصحبة الشيخ الأستاذ مهاجرين من سامراء ، وأقاموا مدة في الكاظمية ، والسيد يلازمه ملازمة الظل ، حتى وردوا كربلاء في 18 صفر 1336 ه‍ . ولما دخل الشيخ التقي معمعة الجهاد المقدس ، دفاع عن حوزة الإسلام وكرامة المسلمين ، ضد الإنكليز الكفرة المحتلين ، كان السيد إلى جانبه ، طول المدة التي وقف فيها علماء الإسلام ، حتى توفي زعيم الثورة الشيخ التقي في الثالث من ذي الحجة سنة 1338 ه‍ . وفي ما خلفه السيد من أوراق ومؤلفات نتف من المذكرات الهامة حول ذلك الجهاد المقدس . مرجعيته : وعندما استقرت الأوضاع ، انقطع السيد إلى التدريس والتأليف ، والإفتاء ، وقضاء أمور المؤمنين ، فكانت له الزعامة العلمية في كربلاء ، وقلده جماعة من أهلها ، كما قلده جمع من أهالي بغداد وخراسان وطهران ، وكان يعد من كبار فقهاء الطائفة وأصولييها ، مع التبحر في العلوم العقلية ، والكلامية ، وعلوم القرآن والحديث . وله مواقف نضالية في مواجهة الحكومة العراقية ، في قضايا خاصة ، مذكورة في تاريخ حياته .