جهاده :
وقد اشترك مع شيخه التقي المجاهد في عدة قضايا اجتماعية أدت به
إحداها سنة 1330 ه إلى السجن في بغداد ، بصفته الناطق عن الشيخ .
ولما استعر أوار الحرب العالمية الأولى سنة 1333 ه انتدبه أستاذه
الشيخ التقي ليمثله في بعض المهمات الخاصة ، وأوفده إلى إيران .
وفي شهر شوال من سنة 1335 ه خرج بصحبة الشيخ الأستاذ مهاجرين
من سامراء ، وأقاموا مدة في الكاظمية ، والسيد يلازمه ملازمة الظل ، حتى وردوا
كربلاء في 18 صفر 1336 ه .
ولما دخل الشيخ التقي معمعة الجهاد المقدس ، دفاع عن حوزة
الإسلام وكرامة المسلمين ، ضد الإنكليز الكفرة المحتلين ، كان السيد إلى
جانبه ، طول المدة التي وقف فيها علماء الإسلام ، حتى توفي زعيم الثورة
الشيخ التقي في الثالث من ذي الحجة سنة 1338 ه .
وفي ما خلفه السيد من أوراق ومؤلفات نتف من المذكرات الهامة حول
ذلك الجهاد المقدس .
مرجعيته :
وعندما استقرت الأوضاع ، انقطع السيد إلى التدريس والتأليف ،
والإفتاء ، وقضاء أمور المؤمنين ، فكانت له الزعامة العلمية في كربلاء ، وقلده
جماعة من أهلها ، كما قلده جمع من أهالي بغداد وخراسان وطهران ، وكان يعد
من كبار فقهاء الطائفة وأصولييها ، مع التبحر في العلوم العقلية ، والكلامية ،
وعلوم القرآن والحديث .
وله مواقف نضالية في مواجهة الحكومة العراقية ، في قضايا خاصة ،
مذكورة في تاريخ حياته .
مجلة تراثنا — صفحة 217
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٧