تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والله يعلم ما قاسى في قراءته وتصحيحه حتى بلغ به إلى هذه المرحلة ، ولولاه لم ينشر الكتاب ، فكم أقدموا على تحقيقه وأحجموا ، وقد بقي الكتاب بحاجة إلى جهد مستأنف لتصحيح أخطاؤه ويكمل تحقيقه ، قيض الله في العاملين من يقوم به ، إنه ولي التوفيق . 2 - لباب الأنساب والألقاب والأعقاب : في أنساب الذرية الطاهرة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أوله : ( الحمد لله الذي خلق الخلائق من بسائط متباينة الأقسام . . . ) . قال المؤلف في وصفه ، في ص 473 : ( ولما كان كتابي هذا على جبهة كتب الأنساب عصابة ، وعلى قمم المشجرات تاجا ، جعلته بين مصنفاتي بحرا مواجا ) . ألفه في بيهق بإيعاز من نقيبها وهو السيد عماد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى آل زيارة الحسيني ( 10 ) . ألفه في ثلاثة أشهر ، بدأ بتصنيفه في أواخر جمادى الآخرة سنة 558 ه‍ ، وفرغ من المجلد الأول في شهر رمضان منها ، وذكره المؤلف في ( تاريخ بيهق ) كما ذكر فيه ( تاريخ بيهق ) . والذي وصلنا منه هو المجلد الأول ، ولا ندري هل صنف المجلد الثاني وأتم الكتاب أم لا ؟ على أنا نراه قال في ص 624 : ( وتحقيق هذا النسب مذكور في المجلد الثاني ) فمخطوطاته الموجودة كلها للمجلد الأول وحده ، وهي :
هامش
( 10 ) وقد أثنى عليه فيه ، في ص 473 - 476 ، فملأ أربع صحائف في الثناء عليه وبالغ في إطرائه وقال : ( لولا مكارمه ولطائفه لم أتنسم من شواهق التصانيف الرياح ، ولم أخفض للعلم الجناح ، ولم أشم البرق ، ولم أفضل على الغرب والشرق ، ولم أرفع القلم ، ولم أؤلف الكلم ، ولم أستزل در سحائب المحابر ، ولم أستنزف درر أصداف الدفاتر ، ولم أركب أثباج المنابر ، ولكني بحبائه حبيت . . . ولولا مناقبه ومناقب أسلافه النقباء الأشراف لما بقي في خراسان من يحمل قلما ، ويظهر كلما . . . فهو - أدام الله علوه - أحيا من العلوم رمما ، ورعى للعلماء ذمما . . . ) .