والله يعلم ما قاسى في قراءته وتصحيحه حتى بلغ به إلى هذه المرحلة ، ولولاه لم
ينشر الكتاب ، فكم أقدموا على تحقيقه وأحجموا ، وقد بقي الكتاب بحاجة إلى
جهد مستأنف لتصحيح أخطاؤه ويكمل تحقيقه ، قيض الله في العاملين من يقوم
به ، إنه ولي التوفيق .
2 - لباب الأنساب والألقاب والأعقاب :
في أنساب الذرية الطاهرة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أوله : ( الحمد لله الذي خلق الخلائق من بسائط متباينة الأقسام . . . ) .
قال المؤلف في وصفه ، في ص 473 : ( ولما كان كتابي هذا على جبهة
كتب الأنساب عصابة ، وعلى قمم المشجرات تاجا ، جعلته بين مصنفاتي بحرا مواجا ) .
ألفه في بيهق بإيعاز من نقيبها وهو السيد عماد الدين أبو الحسن علي بن
محمد بن يحيى آل زيارة الحسيني ( 10 ) .
ألفه في ثلاثة أشهر ، بدأ بتصنيفه في أواخر جمادى الآخرة سنة 558 ه ،
وفرغ من المجلد الأول في شهر رمضان منها ، وذكره المؤلف في ( تاريخ بيهق )
كما ذكر فيه ( تاريخ بيهق ) .
والذي وصلنا منه هو المجلد الأول ، ولا ندري هل صنف المجلد الثاني
وأتم الكتاب أم لا ؟ على أنا نراه قال في ص 624 : ( وتحقيق هذا النسب مذكور
في المجلد الثاني ) فمخطوطاته الموجودة كلها للمجلد الأول وحده ، وهي :
هامش
( 10 ) وقد أثنى عليه فيه ، في ص 473 - 476 ، فملأ أربع صحائف في الثناء عليه وبالغ في إطرائه
وقال : ( لولا مكارمه ولطائفه لم أتنسم من شواهق التصانيف الرياح ، ولم أخفض للعلم
الجناح ، ولم أشم البرق ، ولم أفضل على الغرب والشرق ، ولم أرفع القلم ، ولم أؤلف الكلم ،
ولم أستزل در سحائب المحابر ، ولم أستنزف درر أصداف الدفاتر ، ولم أركب أثباج المنابر ،
ولكني بحبائه حبيت . . . ولولا مناقبه ومناقب أسلافه النقباء الأشراف لما بقي في خراسان من
يحمل قلما ، ويظهر كلما . . . فهو - أدام الله علوه - أحيا من العلوم رمما ، ورعى للعلماء
ذمما . . . ) .