ثم إلى قطب الزمان ، ومات حتف أنفه ) .
ومحمد الحارثان السرخسي .
ترجم له في حكماء الإسلام ، ص 160 ، وقال : ( وقد جرى بيني وبينه
كلام في أنه يجب أن يتقدم على التصديق تصوران أو ثلاث تصورات . . . وقد
ذكرت ذلك في شرح النجاة في تصنيفي ) .
وكانت هذه الاحتكاكات واللقاءات العلمية تحدث مقصودة وغير مقصودة
منذ صباه وحتى آخر أيام حياته ، فمن غرائب هذه المطارحات ما حديث له في
صباه مما يدل على نبوغه وتفوقه ومواهبه ، يقول في ترجمة عمر الخيام في تاريخ
حكماء الإسلام ، ص 122 : ( وقد دخلت على الإمام ( عمر الخيام ) في خدمة
والدي رحمه الله في سنة سبع وخمسمائة فسألني عن بيت في الحماسة وهو :
ولا يرعون أكناف الهوينا * إذا حلوا ولا أرض الهدونا
فقلت : الهوينا تصغير لا تكبير له كالثريا والحميا ، والشاعر يشير إلى عز
هؤلاء ومنعتهم ، يعني لا يسفون إذا حلوا مكانا إلى التقصير ، ولا إلى الأمر
الحقير ، بل يقصدون الأسد فالأسد من معالي الأمور .
ثم سألني عن أنواع الخطوط القوسية ؟ فقلت : أنواع الخطوط القوسية
أربعة ، منها : محيط دائرة ، ومنها : قوس نصف دائرة ، ومنها : قوس أقل من
نصف دائرة ، ومنها : قوس أعظم من نصف دائرة .
فقال لوالدي : ( شنشنة أعرفها من أخزم ) .
أجل ، من كانت له محفوظات هائلة منذ الصغر أمكنه أن يجيب على ما
يسأل عنه وهو ابن 14 سنة ، فمن محفوظاته التي ذكرها في كتابه ( مشارب
التجارب ) أنه حفظها في صباه هي :
1 - الهادي للشادي ، في الصرف ، ، للميداني .
2 - السامي في الأسامي ، له أيضا ، وهو كتاب لغة عربي فارسي .
3 - المصادر ، للزوزني ، لغة .
مجلة تراثنا — صفحة 163
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٣