مدحه شعراء العرب والفرس ، ومنهم الشاعر البغدادي حيص بيص ، مدحه بعدة
قصائد مثبتة في ديوانه في ص 201 و 226 و 242 و 327 ، ففي ص 201 : ( وقال
يمدح شرف الدين علي بن الحسن البيهقي وهو يومئذ أمير الأمراء بخراسان )
أولها :
أقول لقلب هاجه لاعج الهوى * بصحراء مرو واستشاطت بلابله
ووهم فيه محققا الديوان ، وحسباه علي بن زيد البيهقي فريد خراسان
شارح النهج .
وأول من خلط بينهما هو العماد الكاتب ، فقد ترجم له في الخريدة وقال :
( شرف الدين أبو الحسن علي بن الحسن البيهقي ، من أفاضل خراسان ،
وأماثل الزمان ، وأعيان الأنام ، وأعوان الكرام . . . حدثني والدي أنه لما مضى
إلى الري . . . أصبح ذات يوم وشرف الدين البيهقي قد قصده في موكبه وهو
حينئذ والي الري . . . وكان يترشح حينئذ لوزارة السلطان سنجر ، وهو كبير
الشأن ) .
ثم خلط بينه وبين صاحبنا البيهقي علي بن زيد فقال : ( وكان يثني أبدا
والدي على فضله ويقول : إنه لم ينظر قط إلى نظيره ، ولا مثلت لعينه
عين مثله ، وقد صنف أيضا كتابا في شعراء عصره سماه : وشاح دمية
القصر ! . . . ) .
فالبيهقي الوزير لم يوصف بالعلم والفضل والتأليف ، وقد مات قبل
البيهقي صاحبنا بنحو ثلاثين سنة ، و ( وشاح دمية القصر ) تأليف البيهقي علي بن
زيد ، وقد حكى ياقوت كلام العماد في الخريدة وتنبه للتضارب بينه وبين
كلام البيهقي عن نفسه ، ولم ينتبه للحل وأنهما اثنان حصل الخلط
بينهما !
كما خلط الذهبي بينهما خلطا فاحشا ، فترجم للبيهقي صاحبنا في سير
أعلام النبلاء 20 / 585 وقال : ( البيهقي الوزير ، العلامة ذو التصانيف ،
مجلة تراثنا — صفحة 157
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٧