وبعضهم خص الإجازة ، بأن تكون قافية طاءا ، والأخرى دالا ، وقيل :
هذا هو ( الاكتفاء ) وسماه بعضهم ( الإجازة ) بالراء المهملة ( 7 ) .
ومهما كان أمر هذا المصطلح الشعري ، فإنا لا نبحث عن ذلك هنا ولا
نقصده .
بل الذي نقصده هو ( إجازة الحديث ) - التي هي بمعنى الإذن في الرواية
تحميلا لها من الشيخ للراوي ، وهي من الطرق الثمان للتحمل والأداء -
إذا
وردت مكتوبة في مقطوعة شعرية موزونة ، سواء في شكل قصيدة ، أو أرجوزة
مزدوجة ، والحديث عنها في نظم .
ثم إن جمعنا لها لم يكن عن قصد إليها ، وإنما تم جمع ما وقع في طريق
المطالعة أو الصدقة ، فلذلك لا ندعي الاستيعاب لكل ما قيل في ذلك ، ومن
المتصور أن تكون مجموعة كبيرة منها قد فاتنا تسجيلها ونقلها هنا ، ولم نجد
الفرصة للاستقراء التام لجمعها .
وأما ترتيب هذه المجموعة :
فقد كان من المناسب إيرادها على التسلسل الزمني ، حسب تواريخ
صدورها ، أو وفيات المجيزين ، أو المجازين .
وأقدم ما وفقنا عليه هي اللامية التي نظمها محمد بن الجهم السمري
- من أعلام القرن الثاني - ثم اللامية التي نظمها أحمد بن أبي المقدام
العجلي ( ت 241 ) ثم الدالية التي نظمها الرامهرمزي ( ت 360 ) ثم ما تلا
ذلك .
إلا أن كثيرا منها لم نهتد إلى تاريخ محدد له ، فرأينا من الأفضل أن نرتبها
على المتعارف في الدواوين الشعرية من وضعها وفق حروف المعجم في الروي
من القافية ، وهو الأسهل تناولا ، والأكثر تداولا .
هامش
وقد فصلنا البحث عن حقيقة هذا المصطلح في كتابنا ( إجازة الحديث ) .