أن يوضع اسمه على تأليفه عند طبعها ، وكان يقول : ( إني لا أقصد إلا الدفاع
عن الحق ، لا فرق عندي بين أن يكون باسمي أو اسم غيري ) .
حتى أن يوسف إليان سركيس في كتابه : ( معجم المطبوعات ) ذكر كتاب
( الهدى إلى دين المصطفى ) لشيخنا البلاغي - رضوان الله عليه - في آخر الجزء
الثاني ضمن الكتب المجهولة المؤلف ( 5 ) ، وربما كان - قدس سره - يذيل بعضها
بأسماء مستعارة ك : كاتب الهدى النجفي ، وعبد الله العربي ، وغيرها .
ومع كل ذلك أصبح أسمه نارا على علم ، وبلغت شهرت أقاصي البلاد ،
وذلك لما عالجه من العضلات العلمية والمناقشات الدينية ، حتى أن أعلام
أوروبا كانوا يفزعون إليه في المسائل العويصة ، كما ترجمت بعض مؤلفاته إلى
الإنكليزية للاستفادة من مضامينها الراقية .
كان يجيد اللغات العبرانية والفارسية والانكليزية - بعد لغته الأم العربية -
ولذلك برع في الرد على أهل الكتاب ودحض أباطيلهم وكشف خفايا
دسائسهم .
كما كان متواضعا للغاية ، يقضي حاجاته بنفسه ، ويختلف إلى الأسواق
بشخصه لابتياع ما يلزم أهله ، وكان يحمله إليهم بنفسه ويعتذر لمن يروم
مساعدته بحمله عنه فيقول له : ( رب العيال أولى بعياله ) .
وكان يقيم صلاة الجماعة في المسجد القريب من داره ، فيأتم به أفاضل
الناس وخيارهم ، وبعد الفراغ من الصلاة كان يدرس كتابه ( آلاء الرحمن ) .
كان لين العريكة ، خفيف الروح ، منبسط الكف ، لا يمزح ولا يحب أن
يمزح أحد أمامه ، تبدو عليه هيبة الأبرار وتقرأ على أساريره صفات أهل التقى
والصلاح .
له في سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام عقيدة
هامش
( 5 ) معجم المطبوعات العربية والمعربة 2 / 2024 .