هذه الأسرة - آل البلاغي - عدة من رجال العلم والدين والأدب وإن اختلفت
مراتبهم .
نشأته :
نشأ حيث ولد ، وأخذ المقدمات عن أعلامها الأفاضل ، ثم سافر إلى
الكاظمية سنة 1306 ه وتزوج هناك من ابنة السيد موسى الجزائري الكاظمي .
عاد إلى النجف الأشرف سنة 1312 ه فحضر على الشيخ محمد طه
نجف والشيخ آقا رضا الهمداني والشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني
والسيد محمد الهندي .
هاجر إلى سامراء سنة 1326 ه فحضر على الميرزا محمد تقي
الشيرازي - زعم الثورة العراقية - عشر سنين ، وألف هناك عدة كتب ، وغادرها
- عند احتلالها من قبل الجيش الإنكليزي - إلى الكاظمية فمكث بها سنتين
مؤازرا للعلماء في الدعاية للثورة ومحرضا لهم على طلب الاستقلال .
ثم عاد إلى النجف الأشرف وواصل نشاطه في التأليف ، فكان من أولئك
الندرة الأفذاذ الذين أوقفوا حياتهم وكرسوا أوقاتهم لخدمة الدين والحقيقة ، فلم
ير إلا وهو يجيب عن سؤال ، أو يحرر رسالة يكشف فيها ما التبس على المرسل
من شك ، أو يكتب في أحد مؤلفاته .
وقد وقف بوجه النصارى وأمام تيار الغرب الجارف ، فمثل لهم سمو
الإسلام على جميع الملل والأديان حتى أصبح له الشأن العظيم والمكانة
المرموقة بين علماء النصارى وفضلائها .
كما تصدى للفرق المنحرفة الهدامة الأخرى - كالبابية والقاديانية
والوهابية والإلحادية . . وغيرها - فكتب في ردهم ودحض شبهاتهم ، وفضح
نوافه مبانيهم ومعائب أفكارهم عدة كتب ورسائل قيمة .
وقد كان من خلوص النية وإخلاص العمل بمكان حتى أن كان لا يرضى
مجلة تراثنا — صفحة 379
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٧٩