صورة مشوهة للإسلام والمسلمين ، باقتطاع أجزاء خاصة من تاريخ الفرق ،
والشعر ، والأدب ، والإسرائيليات ، ونشرها ، بعد تسليط العدسات المكبرة
عليها .
تحقيق ونشر التراث في الهند
عرفت الهند الطباعة العربية منذ القرن الثامن عشر ، وكان ( تفسير
الجلالين ) أهم كتاب أصدرته مطابع الهند آنذاك ، فقد طبع في دهلي ، سنة
1796 م .
وصدرت فيها مجموعة من الكتب العربية المصححة ، في مطلع القرن
التاسع عشر ، وتواصل نشر التراث العربي الإسلامي فيها حتى اليوم ، وكانت
( دائرة المعارف العثمانية ) من أنشط مراكز إحياء التراث وأعرقها في الهند ، منذ
تأسيسها سنة 1888 م ، ولم تزل بعد ما يزيد على قرن من الزمان ، مستمرة في
مهمتها العلمية ، وربما لا نعدو الحقيقة إذا قلنا بأنها أعرق مؤسسة لإحياء
التراث الإسلامي ، يدوم عطاؤها كل هذه المدة ، وتساهم في تحقيق ونشر عدد
وفير من المصنفات الإسلامية في : التفسير وعلوم القرآن ، والحديث الشريف
وعلومه ، والفقه ، والتراث العلمي . . . وغيرها .
ولذا أعادت دور نشر الكتاب في بيروت طباعة الكثير من إصداراتها
بالتصوير ( الأوفسيت ) ، من دون تغيير أو إضافة ، وهي متداولة اليوم في
المكتبات .
لقد عني بتصحيح الكتب العربية ونشرها في المطابع العربية ، في :
دهلي ، وكلكتا ، وبمباي ، وحيدر آباد ، مجموعة من العلماء المسلمين الهنود ،
وعدد قليل من المستشرقين ، ممن استقدمتهم ( شركة الهند الشرقية ) ، إبان
الاستعمار الإنجليزي للهند ، ومن هؤلاء :
مجلة تراثنا — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٤