36 - كتاب الشفعة .
للطحاوي .
نشره : شاخت ، 1929 - 1930 م .
تجدر الإشارة إلى أن ما نشر محققا من التراث العربي الإسلامي في
أوروبا ، منذ مطلع القرن السابع عشر حتى عام 1930 م ، أي من في طول الفترة
من 1600 إلى 1930 م ، لم يتجاوز ( 200 ) مائتي عنوان كتاب ، بحسب
ما عثرنا عليه ( 62 ) ، من خلال تتبعنا في المراجع المتخصصة .
ومع علمنا بأن الاستقراء التام في مثل هذه الموارد متعذر ، ولكن يمكن
أن نطمئن إلى أن قائمة الكتب العربية المحققة في الغرب في تلك الفترة ،
لا تزيد على الرقم المذكور كثيرا ، لأن الغربيين اهتموا منذ وقت مبكر في توثيق
ما تنشره مطابعهم ، خصوصا ما يتولون تحقيقه وضبط نصه من مؤلفات عربية .
فقد قام الألماني اشنورر ( 1742 - 1822 م ) مثلا بتسجيل الكتب
العربية المطبوعة في أوروبا ، للتفرة من 1588 إلى 1810 م ، في كتاب
( المكتبة العربية ) ، ثم أكمل عمله زنكر ، وكارل فريدريصي ، وأوجست ملر ،
وفكتور شوفان الذي نشر ثبتا ببليوغرافيا لما طبع هناك بعنوان ( فهرست للمؤلفات
العربية والمتعلقة بالعرب التي نشرت في أوروبا المسيحية من 1810 إلى 1885 م ) .
لقد تم انتقاء بعض الكتب العربية وتحقيقها ، فيما جرى تجاهل لآلاف
الكتب العربية المخطوطة ، والمكدسة في رفوف المكتبات الأوروبية ،
ففي
القائمة السابقة نلاحظ تغييبا تاما لروح التراث الإسلامي ، وكنوزه المتمثلة
بالتفسير وعلوم القرآن الكريم ، والسنة الشريفة وعلومها ، إذ لا نجد كتابا مرجعيا
واحدا مما حققه الغربيون في ذلك !
كذلك نرى تجاهلا لتراث السيرة الشريفة ، فلم ينشر في أوروبا طيلة تلك
المدة سوى كتاب واحد في السيرة ( السيرة ، لابن إسحاق ، برواية ابن هشام ،
هامش
( 62 ) يتجاوز عدد الكتب العربية المنشورة في أوروبا - غير المحققة - ، في هذه الفترة ، هذا العدد بكثير .