إلى أن قال :
وإني أذكر يوما وقد تناشدنا رباعية عجمية يتكلف كل منا الفكر في
تعريبها ، وسبكها على ترتيبها ، وستعرف معناها بما نلمحه من الأبيات ، فممن
عربها السيد كمال الدين أحمد بن فضل الله بقوله :
إني لأحسد فيه المشط والمنشفة * لذاك فاضت دموع العين مختلفه
هذا يعلق في صد غيه أنمله * وذي تقبل رجليه بألف شفه
إلى آخر الترجمة .
وترجم له ابن الفوطي في ( تلخيص مجمع الآداب ) في حرف الكاف ،
بلقبه كمال الدين ، رقم 250 ، وحكى موجز كلام العماد وأورد له هذه الرباعية .
ويبدو أن الراوندي كان شديد الحب لأنه هذا وإياه خاطب في قوله :
أقرة عيني إنني لك ناصح * وإن سبيل الرشد دونك واضح
أقرة عيني لا تغرنك المنى * فما هن إلا قاصمات جوامح
إلى تمام العشرة أبيات المثبتة في ديوانه ص 188 ، وفي الديوان أيضا
ص 183 : وكتب إلى ولده أبي المحاسن أحمد بأصفهان وهي خمسة عشر
بيتا :
البين فرق بين جفني والكرى * والبين أبكاني نجيعا أحمرا
دمعي دم مذ صعدته حرقتي * سلبته حمرته فسال مقطرا
كالورد أحمر ثم إن قطرته * خلع الرداء وعاد أبيض أزهرا
وفيه في ص 194 : وكتب إلى ولده أحمد في جواب كتاب له ، وهي
خمسة أبيات :
وصل الكتاب وكان أكرم واصل * وقبلته في الحال أفرح قابل
مجلة تراثنا — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٤