وهي ثمانية أبيات ، وبعدها مقطوعتان كل منهما خمسة أبيات ، ثم قال :
وشعره كله على هذا الأسلوب الذي يملك المسامع ويسترق القلوب .
أقول : ومن شعره ما نظمه في إطراء ( نهج البلاغة ) وقد تقدم في العدد
السابق ص 66 ، وفي العدد الخامس ص 21 .
3 - الثالث من أبناء الراوندي ، هو السيد كمال الدين أبو المحاسن أحمد
ابن فضل الله الحسني ، كان عالما فاضلا ، أديبا شاعرا ، تولى القضاء بكاشان ،
وسكن فترة في أصفهان ، ترجم له معاصره منتجب الدين ابن بابويه في
الفهرست برقم 37 ، ووصفه بالعلم والفضل ، وترجم له معاصره الآخر وصديقه
وجاره في أصفهان العماد الأصفهاني في ( خريدة القصر ) ( 23 ) في ترجمة أبيه
الإمام الراوندي ، فقال : وبعد عودي إلى أصفهان بسنتين اجتمعت بولده السيد
كمال الدين أحمد وحصلت بيننا مودة وطيدة ، وصداقة وكيدة ، وأنسة بسبب
الفضل الجامع ، ومحاورة لأجل الجوار الواقع . . .
وقال : كان شابا يتوقد ذكاء ، محبوب الشكل ، عزيز المثل ، غزير
الفضل ، طالما أنسنا بفوائده ، واقتبسنا من فرائده ، وتجارينا في حلبة الأدب ،
وتجاذبنا أعنة الإرب ، وأجلنا قداح الآراء ، وجلونا أقداح الآلاء ، وهو شريف
الفطرة ، كريم النشأة ، لطيف العشرة ، متقد الفطنة ، حلو الفكاهة ، خلو من
السفاهة ، وهو يتردد في كل سنة إلى أصبهان من قاشان ، مرة أو مرتين ، ويتحفنا
من رؤيته وروايته بكل مرة للقلب وقرة للعين ، ومضى شيخنا عبد الرحيم ابن
الأخوة في بعض السنين إلى قاشان فكتب إليه أو إلى والده :
قد جئت مرات إلى جينا * فقاسنا يوما بقاسان
هامش
( 23 ) في ترجمة أبيه السيد فضل الله الراوندي ، من قسم شعراء إيران ، وهذا القسم لا زال مخطوطا
لم ينشر !
( 24 ) جي : اسم قديم لأصفهان .