ج 1 .
ذكر ذلك في تدوين السنة ، ص 53 - 54 ، والهامش 16 .
وقيل أن نناقش في سند الحديث ودلالته ، فإن ما نقله عن سنن الدارمي
لم نعثر عليه ، وإنما الموجود هو في مصنف ابن أبي شيبة 9 / 52 ، ورواه
القرطبي في جامع بيان العلم 1 / 63 وجاء بالنص الآتي : ( أعزم على كل من
كان عنده كتاب ، إلا رجع فمحاه ، . . . ) إلى آخر الحديث ، فليس فيه ( كتابة
عن رسول الله ) .
فهل تعدى الانحياز عند الكاتب إلى الخيانة ؟ !
ولم ينحصر المنقول عن الإمام علي عليه السلام بهذا الحديث ، بل إن
مجموعة كبيرة من الروايات الدالة على تأكيده على الكتابة وحثه عليها مشهورة
ومنقولة في جميع المصادر ، وكلها تدل على أنه عليه السلام كان رائد المبيحين
لتدوين الحديث ، ولم ينقل عنه خلاف ذلك سوى هذا الحديث ، فإهمال
الكاتب لكل تلك المجموعة ، وذكره هذا الحديث فقط ، يدل على ماذا ؟ !
أما هذا الحديث فقد ثبت بطلانه وفساده ، سندا ودلالة من أوجه كثيرة
أثبتناها في دراستنا على الموضوع ( 1 ) .
* الإيحاءات المحرفة :
ويتبلور انحياز المؤلف إلى طرف المنع عن التدوين ،
في تأكيده بشتى
العبارات على الايحاء بأن النهي عن التدوين هي الحقيقة الثابتة ، وأن إباحة
التدوين جاءت متأخرة ، فمثلا يفتتح الفصل الثالث المعنون ( إمساك الصحابة
عن تدوين السنة ) فيقول في ص 49 :
( تمسك الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) بحديثه الذي نهى فيه عن
مجلة تراثنا — صفحة 18
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨