لهم بعض التكرار ، وربما عدوا بعض الترجمات المحضة شروحا ، ثم إنهم
عدوا شرح خطبة واحدة كالشقشقية وخطبة همام ونحوهما من شروح نهج
البلاغة ، وكذا شرح كلام واحد كشروح عهده عليه السلام إلى الأشتر ، أو شروح
بعض الحكم وقصار الكلم عدوها من شروح ( نهج البلاغة ) .
على أن كلا من العهد ، والحكم ، له عشرات الشروح ، ربما تبلغ المائة
شرح ، وأنا لا أعد هذه كلها من شروح النهج ، وإنما اقتصر على شرح نهج
البلاغة نفسه ، سواء أتمه الشارح أو لم يقدر له أن يتمه ، مبسوطا كان أو على نحو
التعليق والشروح الموجزة ، وأما شرح الخطبة الواحدة ونحوها فلا أعده من
الشروح .
وأنا أذكر شروح ( نهج البلاغة ) بشئ من البسط والتفصيل في ترجمة
الشارح ، مستوعبا جوانب البحث عسى أن يكون فيه بعض المعلومات
المستجدة ، ولا يكون تكرارا واجترارا ، ونظمت الشروح حسب التسلسل
الزمني ، فأقول : إنهم كما اختلفوا في عدد الشروح اختلفوا في أقدمها وفي :
أول من شرح ( نهج البلاغة ) ؟
1 - فقالوا : هو علي بن ناصر ، مؤلف : أعلام نهج البلاغة - وهو شرحه
عليه - وهو معاصر الشريف الرضي ، فهو أول من شرحه ( 1 ) .
2 - وقالوا : هو الشريف المرتضى . علم الهدى ، أخو الرضي ، لما شرح
الخطبة الشقشقية ( 2 ) .
3 - وقالوا : بل هو الشريف الرضي نفسه ، هو أول من شرح ( نهج
هامش
( 1 ) كشف الحجب : 53 ، الذريعة 2 / 240 و 14 / 139 ، الغدير 4 / 186 ، أعيان الشيعة 8 / 245
و 363 وفي الطبعة السابقة 41 / 266 و 267 ، مصادر نهج البلاغة 1 / 203 ، طبقات أعلام
الشيعة / القرن الخامس : 132 ، فهرست المكتبة المركزية لجامعة طهران 5 / 1606 .
( 2 ) الذريعة 14 / 139 .