أذهان المسلمين ، ويبعث الطمأنينة في نفوسهم بما يتحرر ويتقرر عندنا من
الحق ، فيكون حدا ينتهي إليه إن شاء الله تعالى .
لذلك قررنا أن يتقدم هو بالسؤال خطا عما يريد ، فأقدم له الجواب
بخطي ، على الشروط الصحيحة ، مؤيدا بالعقل أو بالنقل الصحيح عند
الفريقين .
وجرت بتوفيق الله عز وجل على هذا مراجعاتنا كلها ، وكنا أردنا يومئذ
طبعها لنتمتع بنتيجة عملنا الخالص لوجه الله عز وجل ، لكن الأيام الجائرة ،
والأقدار الغالبة اجتاحت العزم على ذلك ، ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي .
وأنا لا أدعي أن هذه الصحف تقتصر على النصوص التي تألفت يومئذ
بيننا ، ولا أن شيئا من ألفاظ هذه المراجعات خطه غير قلمي ، فإن الحوادث
التي أخرت طبعها فرقت وضعها أيضا كما قلنا .
غير أن المحاكمات في المسائل التي جرت بيننا موجودة بين هاتين
الدفتين بحذافيرها ، مع زيادات اقتضتها الحال ، ودعا إليها النصح والإرشاد ،
وربما جر إليها السياق على نحو لا يخل بما كان بيننا من الاتفاق ) .
أقول :
والنقاط الأساسية في هذه المقدمة هي :
1 - إن هذه المراجعات وقعت بين السيد والشيخ ، وأنهما قررا أن يتقدم
الشيخ بالسؤال خطا عما يريد ، فيقدم له السيد الجواب بخطه ، على الشروط
الصحيحة المقررة بينهما .
2 - إن هذه المراجعات كانت معدة للطبع يومذاك ، وكادت أن تبرز
بروزها اليوم ، لكن الحوادث والكوارث هي التي حجزت عن ذلك .
3 - إن الحوادث التي أخرت طبع هذه المراجعات فرقت وضعها أيضا ،
فألفاظها كلها بقلم السيد ، حاكية للمحاكمات التي جرت بينه وبين الشيخ
مجلة تراثنا — صفحة 133
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٣