وروي جواز الجمع بغير عذر عن عبد الله بن الحسن ، وزيد بن علي ،
والناصر والحسين بن يحيى بن زيد ، والمتوكل على الله أحمد بن سليمان ،
والمهدي أحمد بن الحسين ، والمنصور بالله عبد الله بن حمزة ، والمتوكل
المطهر بن يحيى ، وولده المهدي محمد ، وأختاره الناصر الحسن بن علي بن
داود ، والمنصور بالله القاسم بن محمد ، وولده المؤيد بالله ، والمفتي ،
والنخعي ، وغيرهم ، ورواه ابن مظفر في البيان عن علي عليه السلام ( 90 ) .
قلت : والعجب من الشوكاني فإنه مع اتباعه مذهب الإمام زيد بن علي
عليهما السلام لا يرى جواز الجمع ! مع أن مذهب العترة الطاهرة عليهم السلام
في ذلك متواتر ، وقد بالغ في الانكار على من أباح الجمع في الحضر حتى أنه
صنف في الرد على بعض أهل مذهبه من يرى جواز الجمع في الحضر مطلقا
رسالته الموسومة ب : ( تشنيف السمع بإبطال أدلة الجمع ) كما ذكر ذلك في شرح
المنتقى ( 91 ) ، واجتهد في تأويل الأحاديث وحملها على الجمع الصوري ، وقد
بينا بطلان ذلك وفساده كما مر مبسوطا ولله الحمد والمنة .
وأفرد الشيخ العلامة المحدث أحمد بن محمد بن الصديق الحسني
الغماري المغربي المسألة بتصنيف منيف ( 92 ) سماه : ( إزالة الخطر عمن جمع
هامش
( 90 ) قرة العين في الجمع بين الصلاتين : 3 - 4 ، نيل الأوطار 3 / 245 .
( 91 ) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار 3 / 248 .
( 92 ) كما أفردها بالتأليف جماعة من أصحابنا كسيدنا الإمام أبي محمد الحسن ابن الهادي الصدر
الكاظمي رحمه الله ، والشيخ حسن بن يوسف بن مكي العاملي ، والخطيب الشيخ
عبد اللطيف البغدادي من المعاصرين .
وتكلم عليها الإمامان الجليلان الشريفان محمد الهادي الخراساني - رحمه الله - في رسالته
( المسائل النفيسة ) : 22 - 25 ط . مطبعة النجاح ببغداد ، وابن شرف الدين العاملي - رحمه
الله - في رسالته ( مسائل فقهية خلافية ) وجماعة من المتقدمين والمتأخرين .
وألف الشيخ حامد بن حسن بن شاكر اليمني الصنعاني - من علماء الزيدية - رسالة سماها :
( قرة العين في الجمع بين الصلاتين ) وهي الرسالة الخامسة من مجموعة الرسائل اليمنية ، وكذا
العلامة الشيخ إبراهيم بن خالد العلفي .