الباري ) ( 84 ) : وممن قال به ابن سيرين وربيعة وأشهب من أصحاب مالك ،
وابن المنذر والقفال الكبير ، وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب
الحديث . انتهى .
قلت : وحكاه أيضا عن أبي إسحاق المروزي .
وأجازه جماعة من أهل الظاهر - كما قال ابن رشد في ( بداية
المجتهد ) ( 85 ) - .
وحكى إسماعيل القاضي وابن يونس وغيرهما عن أشهب وابن القصار
وغيرهما اشتراك وقتي الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء - كما هو مذهب
الإمامية - .
وقال محيي الدين النووي ( 86 ) : ويؤيده ظاهر قول ابن عباس : ( أراد أن
لا يحرج أمته ) فلم يعلله بمرض ولا غيره . انتهى .
وكلامه هذا ناقض لتأويله الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه
من الأعذار ، وقد أبطلناه فيما سلف .
وقال شهاب الدين ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 87 ) : ما ذكره ابن عباس
من التعليل بنفي الحرج ظاهر في مطلق الجمع . انتهى .
وهو ينافي ما ذكره قبل ذلك ( 88 ) من أن الجمع الصوري أولى !
قد صرح بعده ( 89 ) بأن إرادة نفي الحرج يقدح في حمله على الجمع
الصوري ، لأن القصد إليه لا يخلو عن حرج - كما تقدم آنفا - .
هامش
( 84 ) فتح الباري 2 / 31 .
( 85 ) بداية المجتهد 1 / 177 .
( 86 ) شرح صحيح مسلم - للنووي - 3 / 410 .
( 87 ) فتح الباري 2 / 31 .
( 88 ) فتح الباري 2 / 30 .
( 89 ) فتح الباري 2 / 31 ) .