" الموثوق بها المتلقاة بالقبول " كما قال وذلك إلزاما للمكابر ، وإلا فلسنا بحاجة
إلى ما يروونه في مثل هذا الموضوع الثابت عندنا بالضرورة :
فمن ذلك : قول أبي طالب لعلي عليه السلام لما رآه يصلي مع النبي :
" أما إنه لم يدعك إلا إلى خير ، فالزمه " ( 1 ) .
ورووا قوله لجعفر - لما رأى النبي وعليا عن يمينه يصليان - : " صل جناح
ابن عمك وصل عن يساره " ( 2 ) .
ومن ذلك : قوله مخاطبا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منك عيونا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي * ولقد دعوت وكنت ثم أمينا
ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا " ( 3 )
ومن ذلك : قول في شعر له في أمر الصحيفة المعروف المشهور :
" ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب " ( 4 )
ومن ذلك : ما ورد في كتب القوم بأسانيد يروون بها عن سيدنا أبي
طالب عليه السلام أنه قال : " حدثني محمد ابن أخي ، وكان والله صدوقا ، قال :
قلت له : بم بعثت يا محمد ؟ قال : بصلة الأرحام وإقام الصلاة وإيتاء
هامش
( 1 ) رواه المؤلف في ص 31 عن سيرة ابن هشام 1 / 246 ، وهو أيضا في تاريخ الطبري 2 / 214 ،
وسيرة ابن سيد الناس 1 / 94 ، وفي الإصابة 4 / 116 ، وغيرها .
( 2 ) أسد الغابة 1 / 287 .
( 3 ) البداية والنهاية 3 / 42 ، فتح الباري 7 / 153 ، السيرة الحلبية 1 / 305 ، المواهب اللدنية
1 / 61 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 1 / 373 ، ابن كثير 3 / 87 ، وغيرهما .