حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن ذلك فضل الله يؤتيه حيث يجعل
رسالته . .
[ 2 ] مات أبو طالب ولم يسلم ؟ !
قال في صفحة 22 :
" مات أبو طالب في النصف من شوال في السنة العاشرة من النبوة ، وهو
ابن بضع وثمانين سنة ، وهو العام الذي ماتت فيه خديجة زوج النبي صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم . ولم يسلم أبو طالب وهو المشهور الثابت من كتب الحديث
والسيرة ، المعروف عند المسلمين قديما وحديثا ، وقد تأسف على ذلك رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] وحزن له ، وذلك يدل على أن هذا الدين دين مبدئي
عقائدي ، لا يحابي فردا ولا سلالة على أساس نسب وسلالة ، أو رحم وقرابة ، ولا
على حب ودفاع ، إذا لم تقرن به عقيدة صحيحة وإيمان بما جاء به الرسول " .
أقول :
أما أن ما زعمه هو المعروف بين المسلمين قديما وحديثا ، فكذب
صريح ، إذ الشيعة مجمعون على إسلام سيدنا أبي طالب عليه السلام وإيمانه ،
وجماعة كبيرة من علماء الفرق الأخرى ، ينصون على ذلك ويعترفون به وقد
ألفت في إثباته الكتب قديما وحديثا .
وأما أنه الثابت من كتب الحديث والسيرة ، فكذب آخر ، لأن كتب الشيعة
متفقة على إسلامه ، وكتب غيرهم مشحونة بالأخبار والآثار الواضحة الدلالة على
إيمانه .
وأما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " قد تأسف على ذلك " أي على
عدم إسلام أبي طالب عليه السلام ، فكذب ثالث .
ولنذكر بعض الروايات الصريحة في موته مسلما ومؤمنا عن المصادر
مجلة تراثنا — صفحة 24
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٤