تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
* مسألة : ويستحيل أن يكون - تعالى - مرئيا بالبصر : لأنه لو كان كذلك ، لكان لا يخلو : إما أن يكون مقابلا للرائي ، ( أو في حكم المقابل ) ( 34 ) . أو لا يكون . فإن كان مقابلا : فأما أن يكون في جهة . أو لا يكون في جهة . فإن كان في جهة ، لزم كونه - تعالى - جسما ، وهو محال . وإن لم يكن في جهة ، لم يكن مقابلا ، فلم تكن الرؤية معقولة ، لأن الرؤية ( المعقولة ) ( 35 ) عبارة عن " ارتسام صورة المرئي في العين ، أو اتصال شعاع البصر به ( 36 ) " وهذا لا يعقل إلا في ما كان مقابلا للرائي ، وهو عليه - تعالى - محال . وإذا بطلت هذه الأقسام ، ثبت استحالة رؤيته - تعالى - بالبصر . * مسألة : يستحيل قيام الحوادث بذاته ، خلافا للكرامية ، والحنابلة : لأنه لو صح اتصافه - تعالى - بها ، لكانت تلك الصفة ( 37 ) : إما أن تكون من لوازم ذاته . وإما أن تكون من عوارض ذاته :
هامش
( 34 ) ما بين القوسين في ( ه‍ ) . ( 35 ) ما بين القوسين من ( د ، ه‍ ) . ( 36 ) في ( د ، ه‍ ) : شعاع البصرية إليه . ( 37 ) كذا في النسخ ، لكن في ( ه‍ ) وهامش ( ب ) : " الصحة " .
مجلة تراثنا — صفحة 180 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث