* مسألة : ويستحيل أن يكون - تعالى - مرئيا بالبصر :
لأنه لو كان كذلك ، لكان لا يخلو :
إما أن يكون مقابلا للرائي ، ( أو في حكم المقابل ) ( 34 ) .
أو لا يكون .
فإن كان مقابلا :
فأما أن يكون في جهة .
أو لا يكون في جهة .
فإن كان في جهة ، لزم كونه - تعالى - جسما ، وهو محال .
وإن لم يكن في جهة ، لم يكن مقابلا ، فلم تكن الرؤية معقولة ، لأن
الرؤية ( المعقولة ) ( 35 ) عبارة عن " ارتسام صورة المرئي في العين ، أو اتصال
شعاع البصر به ( 36 ) " وهذا لا يعقل إلا في ما كان مقابلا للرائي ، وهو عليه
- تعالى - محال .
وإذا بطلت هذه الأقسام ، ثبت استحالة رؤيته - تعالى - بالبصر .
* مسألة : يستحيل قيام الحوادث بذاته ، خلافا للكرامية ، والحنابلة :
لأنه لو صح اتصافه - تعالى - بها ، لكانت تلك الصفة ( 37 ) :
إما أن تكون من لوازم ذاته .
وإما أن تكون من عوارض ذاته :
هامش
( 34 ) ما بين القوسين في ( ه ) .
( 35 ) ما بين القوسين من ( د ، ه ) .
( 36 ) في ( د ، ه ) : شعاع البصرية إليه .
( 37 ) كذا في النسخ ، لكن في ( ه ) وهامش ( ب ) : " الصحة " .