أخرى تلقي أضواء على شخصيته .
وتجمعت لدي إحدى وستون رواية في مختلف الموضوعات ، فكرت في
تنظيمها وضبطها ضنا بها أن تضيع .
وفي أثناء تتبعي وجدت النص التالي في " معالم العلماء " تأليف ابن
شهرآشوب ، ( ت 588 ) يقول :
" الحسن بن الحسن بن الحكم الحيري ، له كتاب المسند " .
وهذا النص - على ما فيه من قصور في الدلالة ، كما سيأتي توضيحه
مفصلا - أنمى في ذهني فكرة أن يكون الحبري قد ألف مسندا ، وذلك :
أولا : لأن الرجل بمستوى التأليف ، فقد ألف " التفسير " ، وهو واسع
الرواية ، كما هو واضح من خلال ترجمته .
ثانيا : لأن الرجل كان يعيش في فترة تعد - تاريخيا - بحبوحة عصر تأليف
المسانيد ، حيث نجد من أعلام القرن الثالث من ألفوا ما يسمى ب " المسند "
فليس من البعيد أن يؤلف الحبري كتابا باسم " المسند " .
ثالثا : لأن النص المذكور في كتاب ابن شهرآشوب لا محمل له
صحيحا ، إلا أن يكون المراد به الحبري .
وأخيرا نقول : لو كان صاحبنا هو المؤلف للمسند ، أو لم يكن ، فإن
محاولتنا هذه لجمع ما أسنده الحبري في كتاب باسم " المسند " جهد نرجو أن
يكون مستحسنا ، ونأمل أن يتقبله الله ، حيث لم نقصد به إلا وجهه العظيم ،
وخدمة دينه القويم ، ونشر حديث رسوله الكريم ، وفضائل آله الكرام .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
مجلة تراثنا — صفحة 278
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧٨