[ خاتمة ]
جميع أحاديثنا - إلا ما ندر - تنتهي إلى أئمتنا الاثني عشر سلام الله
عليهم أجمعين ، وهم ينتهون فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فإن
علومهم مقتبسة من تلك المشكاة .
وما تضمنته كتب الخاصة رضوان الله عليهم - من الأحاديث المروية
عنهم عليهم السلام - تزيد على ما في الصحاح الستة للعامة بكثير ، كما
يظهر لمن تتبع أحاديث الفريقين .
وقد روى راو واحد - وهو أبان بن تغلب - عن إمام واحد ، أعني الإمام
أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث ، كما
ذكره علماء الرجال ( 59 )
وقد جمع قدماء محدثينا رضي الله عنهم ما وصل إليه من أحاديث
أئمتنا سلام الله عليهم في أربعمائة كتاب تسمى " الأصول " ثم تصدى
جماعة من المتأخرين - شكر الله سعيهم - لجمع تلك الكتب وترتيبها ،
تقليلا للانتشار ، وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألفوا كتبا مبسوطة
مبوبة ، وأصولا مضبوطة مهذبة ، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب
العصمة سلام الله عليهم ، كالكافي ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ،
والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون
الأخبار ، وغيرها .
والأصول الأربعة الأول هي التي عليها المدار في هذه الأعصار .
هامش
( 59 ) رجال النجاشي - ترجمة أبان بن تغلب 7 - 9 .