تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
[ خاتمة ] جميع أحاديثنا - إلا ما ندر - تنتهي إلى أئمتنا الاثني عشر سلام الله عليهم أجمعين ، وهم ينتهون فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فإن علومهم مقتبسة من تلك المشكاة . وما تضمنته كتب الخاصة رضوان الله عليهم - من الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام - تزيد على ما في الصحاح الستة للعامة بكثير ، كما يظهر لمن تتبع أحاديث الفريقين . وقد روى راو واحد - وهو أبان بن تغلب - عن إمام واحد ، أعني الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث ، كما ذكره علماء الرجال ( 59 ) وقد جمع قدماء محدثينا رضي الله عنهم ما وصل إليه من أحاديث أئمتنا سلام الله عليهم في أربعمائة كتاب تسمى " الأصول " ثم تصدى جماعة من المتأخرين - شكر الله سعيهم - لجمع تلك الكتب وترتيبها ، تقليلا للانتشار ، وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألفوا كتبا مبسوطة مبوبة ، وأصولا مضبوطة مهذبة ، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة سلام الله عليهم ، كالكافي ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون الأخبار ، وغيرها . والأصول الأربعة الأول هي التي عليها المدار في هذه الأعصار .
هامش
( 59 ) رجال النجاشي - ترجمة أبان بن تغلب 7 - 9 .