بل كان الوالد المعظم ، كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر ، عظيم
الشأن ، كثير الحفظ . ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو مرتبته أحدا " ( 3 ) .
5 - قال الشيخ محمد رضا الشبيبي : " . . . فإنه شارك مشاركة عجيبة في
جميع العلوم والفنون المعروفة في زمانه ، عقلية ونقلية ، ووفق في التأليف فيها ،
وفي جملتها الفقه ، الأصول ، الحديث ، التفسير ، اللغة وعلومها ، والحكمة ،
والفنون الرياضية والفلكية .
وقد كتب له التوفيق في مؤلفاته فذاعت ، وأقبل عليها العلماء المتعلمون
في القرون الأربعة الأخيرة ، وندر أن يقدر لغيره ما قدر له من بقاء الذكر وطيب
الأحدوثة " ( 4 ) .
6 - قال قدري حافظ طوقان في مجلة المقتطف . ( الذي أصر على
تسميته بالآملي ) : " إن مولده إما ( آمل ) الواقعة شمال إيران أو ( آمل ) الخراسانية "
ورد القول القائل أن مولده بعلبك .
ومنشأ هذا الاشتباه عند الأستاذ طوقان وغيره هو اعتمادهم في معلوماتهم
على المصادر والمراجع غير العربية ، والذين يكتبون حرف العين ألفا ، ف
( عامل ) تكتب في لغتهم ( آمل ) .
قال : " ومن هؤلاء الذين ظهروا في القرن السادس عشر للميلاد وبرزوا
في العلوم والرياضيات ، بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد
الآملي . . اشتهر صاحب الترجمة بما ترك من الآثار في التفسير والأدب ، فله
فيها تآليف قيمة .
أما آثاره في الرياضيات والفلك ، فقد بقيت زمنا طويلا مرجع لكثيرين
من علماء المشرق ، كما أنها كانت منبعا يستقي منه طلاب المدارس
هامش
( 3 ) أعيان الشيعة .
( 4 ) أعيان الشيعة .