المؤلفون وحكى تواترها جماعة ، واعتقد موجبها أهل السنة والجماعة وغيرهم -
تدل على حقيقة ثابتة بلا شك من حصول مقتضاها في آخر الزمان . . .
وقال : فلا عبرة بقول من قفا ما ليس له به علم فقال : إن الأحاديث في
المهدي لا تصح نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنها من وضع
الشيعة !
وإذن ، فإن أحاديث المهدي على كثرتها وتعدد طرقها وإثباتها في دواوين
أهل السنة ، يصعب كثيرا القول بأنه لا حقيقة لمقتضاها ، إلا على جاهل ، أو
مكابر ، أو من لم يمعن النظر في طرقها وأسانيدها ، ولم يقف على كلام أهل
العلم المعتد بهم فيها .
والتصديق بها داخل في الإيمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، لأن من الإيمان به صلى الله عليه وآله وسلم تصديقه فيما أخبر به ،
وداخل في الإيمان بالغيب الذي امتدح الله المؤمنين به ، بقوله : * ( ألم * ذلك
الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ) * .
23 - عبد العزيز بن باز السعودي الوهابي ( معاصر ) رئيس الجامعة
الإسلامية بالمدينة المنورة ، في تعليق له على محاضرة الشيخ عبد المحسن
العباد ، التي ذكرناها آنفا ، نشر في مجلة الجامعة نفسها ، العدد 3 ، السنة
الأولى 1388 ، في ذيل المحاضرة ذاتها .
قال فيه : أمر المهدي معلوم ، والأحاديث فيه مستفيضة ، بل " متواترة " وقد
حكى غير واحد من أهل العلم تواترها .
وهي متواترة تواترا معنويا ، لكثرة طرقها ، واختلاف مخارجها ،
وصحابتها ، ورواتها ، وألفاظها ، فهي - بحق - تدل على أن هذا الشخص
الموعود به أمره ثابت وخروجه حق .
وقال : وقد رأينا أهل العلم أثبتوا أشياء كثيرة بأقل من ذلك .
والحق أن جمهور أهل العلم ، بل هو الاتفاق : على ثبوت أمر المهدي ،
مجلة تراثنا — صفحة 34
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٤