فقد حاول في مقاله هذا إثبات ضرورة النقد العقلي للحديث ، إضافة
إلى النقد السندي ، وقدم لبحثه مسائل فيها من الدعاوي العريضة ما لا يخلو
من مناقشات ومناقضات واضحة .
ثم مثل لنتيجة رأيه بما اسمه أحاديث " المهدي المنتظر " الذي " كتبت من
أجله آلاف الصحائف ، ورويت مئات الأسانيد ، وأثر في تاريخ أمتنا أبلغ الأثر "
كما يقول الكاتب نفسه في مقاله ، ص 181 .
وحاول التمهيد لنفي الصحة عن تلك الأحاديث بتكرار ما قاله أحمد أمين
المصري من اتهام الشيعة بخلق فكرة المهدي ، ثم تقليد ابن خلدون في إنكار
أحاديثه وصحتها ، وتزييف دعوى تواترها .
وأهم ما اعتمده في بحثه محاولته النقد العقلي لما نقل من أحاديث في
أمور ترتبط بالمهدي من النسب والسيرة في الحكم .
باعتبار عدم موافقتها لعقله ، ووضوح فساد ما نقل عنده .
وبالتالي فإنه يركز في المقال على السلبيات الموجودة فيما يرتبط بقضية
المهدي من أحاديث وتاريخ ودعاوى بالمهدوية .
وقد أوهم في بحثه أنه من أنصار البحث العلمي الرصين !
ويجعل كل ذلك دليلا على ما يؤمن به من إنكار " المهدي المنتظر " ونسبة
أحاديثه إلى الوضع ، وتسخيف عقول من يخالف رأيه باعتبارها " العقول
المتحجرة " !
مجلة تراثنا — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١