أما التحريف :
فهو ما أحدثه محقق الكتاب ! وشارحه في كلام أمير المؤمنين عليه
السلام : ( وا عجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة ، ولا تكون بالصحابة
والقرابة ! ! ) ( 3 ) .
فتصرف فيه وحرفه إلى : ( وا عجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة والقرابة ) .
فحوله إلى كلام لا معنى له .
فالمخطوطات كلها صحيحة ، والطبعات السابقة سليمة من هذا
التلاعب ، فمحمد عبده هو الذي حرف الكلم عن مواضعه ، وتسرب هذا
التحريف من هذه الطبعة إلى الطبعات اللاحقة ، ما عدا طبعات أولاها
ناشروها ومحققوها عناية ورعاية فسلمت من عبث محمد عبده ، كطبعة
فيض الإسلام ، وطبعة مطابع الشعب بمصر ، وطبعة جماعة المدرسين في
قم ، وكذا في شرح ابن أبي الحديد في كل طبعاته ، ففي طبعة محمد أبو
الفضل إبراهيم ، في آخر صفحة من الجزء 18 :
( الأصل :
واعجبا أن تكون الخلافة بالصحابة ! ولا تكون بالصحابة والقرابة ؟ ! !
قال الرضي رحمه الله تعالى : وقد روي له شعر قريب من هذا المعنى ،
وهو :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب
هامش
( 3 ) وهو الرقم 190 من الكلمات القصار ، في الباب الثالث من نهج البلاغة في طبعات الشيخ
محمد عبده .