ففي العبارة :
لا تجد أي تعقيد ، أو غرابة ، أو صعوبة ، بل على العكس من كل ذلك ،
يحاول التوضيح والتيسير ، والتقريب .
ويعتمد على الحجة والاستدلال على كل حكم في كل قضية ، حتى لا
نجد فيه أمرا ، غير مستدل عليه ، على الإطلاق .
وهذا - مع الالتزام بالاختصار الشديد والوجازة البليغة - أمر ملفت للنظر ،
ويدل على عبقرية أدبية فائقة .
ومن جهة أخرى لا تكاد تجد في كل الكتاب - على استيعابه لموضوعات
أصول الدين كلها - جملة زائدة مستغنى عنها .
وهذا - أيضا - يدل على نباهة ودقة وعمق .
وفي الترتيب :
حيث عمد إلى ربط فصول الكتاب ، على اختلاف مواضيعها وبحوثها ،
بشكل يلمس القارئ
( منطقية ) ترتيب الفصول ، كما هو الحال في ترتيب مقدمات قياس برهاني
متكامل .
وهذا ما يجعل القارئ يتابع الكتاب ، متنقلا من فصل إلى آخر بيسر ،
ورغبة ، واستيعاب .
ففي مقدمة الكتاب :
أورد الاعتماد على الأساس الذي اعتبره ( منهجا ) لتفكيره ، وهو إثبات
( أصل الحاجة ) الذي يتوصل به إلى ( المعرفة ) ولزومها وضرورتها .
مجلة تراثنا — صفحة 212
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢١٢