بعض المتعصبين يحاولون عبثا الخدشة في سنده أو دلالته ، أو تحريف لفظه
ومتنه ، ومنهم من التجأ إلى وضع خبر الوصية بالكتاب والسنة بعنوان ( الثقلين )
زعما منه بأنه سيعارض حديث الثقلين المقطوع الصدور . . . وقد بينا
- والحمد لله - أن الخبر موضوع مصنوع .
وعلى فرض أن يكون للخبر أصل . . . فإنه ليس هناك أي منافاة بين
الوصية بالكتاب والسنة ، والوصية بالكتاب والعترة . . . إذ لا خلاف بين
المسلمين في وجوب الالتزام والعمل بالكتاب والسنة النبوية الشريفة . . . غير
أن حديث ( الكتاب والعترة ) مفاده وجوب أخذ السنة من العترة النبوية لا من
غيرهم ، وهذا هو الذي فهمه علماء الحديث وشراحه ، ومن هنا نرى المتقي
الهندي - مثلا - يورد كلا الحديثين تحت عنوان الباب الثاني : في الاعتصام
بالكتاب والسنة ، كما لا يخفى من راجعه .
هذا موجز الكلام على هذا الخبر ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
والحمد لله رب العالمين . * * *
مجلة تراثنا — صفحة 187
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٧