تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
( 3 ) تأملات في لفظ الخبر ومدلوله قد عرفت أن الخبر بلفظ ( الثقلين ) وما شابهه لا أصل له ، إذ لا أثر للوصية بالكتاب والسنة بلفظ ( الثقلين ) ونحوه ، لا في الصحاح ولا في المسانيد ، وأن الأخبار الواردة في بعض الكتب - وعمدتها ( الموطأ ) و ( المستدرك ) - لا أساس لها من الصحة . . . لا سيما ما جاء - في شاذ منها - من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك في خطبته في حجة الوداع . وأغلب الظن أن الغرض من وضع هذا الخبر بهذه الألفاظ هو المقابلة والمعارضة به لحديث الثقلين المتفق عليه بين المسلمين ، المقطوع بصدوره عن رسول رب العالمين ، الذي قاله في غير ما موقف ومن أشهرها حجة الوداع في خطبته المعروفة ، حيث أوصى بالكتاب والعترة ، وأمر باتباعهما ، وحذر من مخالفتهما ، وأكد على أن الأمة سوف لن تضل ما دامت متمسكة بهما ، وأنهما لن يتفرقا حتر يردا عليه الحوض . هذا الحديث الذي من رواته : مسلم بن الحجاج ، وأحمد بن حنبل ، والترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، والحاكم ، والطبري ، والطبراني . . . ومئات من الأئمة والحفاظ في القرون المختلفة ، يروونه عن أكثر من ثلاثين صحابي وصحابية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بطرق كثيرة أفرد بعض كبار العلماء كتابا جمع طرقه . هذا الحديث الذي يدل بوضوح على وجوب اتباع الأمة أئمة العترة من أهل البيت عليهم السلام في جميع شؤونهم الدينية والدنيوية . ولثبوت هذا الحديث سندا ووضوح دلالته على إمامة أهل البيت نجد
مجلة تراثنا — صفحة 186 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث