أحب لأجلهم خفقان قلبي * وأهوى في محبتهم سهادي
وهم حصني المنيع وهم سنادي * وهم ركني الوثيق وهم عمادي
سقى ( الأحساء ) باريها بغيث * يمد الخصب من صوب العهاد
فل ( - لأحساء ) ما دامت ودادي * وفي أرجاء ساحتها مرادي
ويقول أيضا :
أستودع الرحمن ب ( الهفوف ) من * هجر أهيل مودة ووفاء
قوم هجرت لهم وسادي والكرى * ووصلت فيهم لوعتي وبكائي
يا جيرة الأحساء هل من زورة * أحياء بها يا جيرة الأحساء
يا جيرة الأحساء هل من زورة * تمحو ظلام البين بالأضواء
أنا فيكم صادي الحشاشة فاسمحوا * لي من وصالكم بعذب الماء
أنتم مناي من الزمان وبعدكم * كدري وقربكم الشهي صفائي
وكانت ( الأحساء ) وعموم البلدان العربية في الخليج في ذلك الحين تعيش
اضطرابات وفتن طائفية شديدة ، وقاسى شيعة المنطقة حينها أبشع ألوان الظلم
والاضطهاد ، مما أدى إلى هجرة العديد من العلماء والأعيان من منطقة الخليج
وتفرقهم في بلدان مختلفة .
والمترجم - رغم الظروف الصعبة - عاد في أواخر عمره إلى وطنه الأحساء ،
واستقر بها ، وكان يقوم فيها بواجباته الدينية من التدريس والوعظ والإرشاد ، ومن
أبرز تلاميذه في تلك الفترة العلامة الشيخ أحمد بن محمد مال الله الصفار ، المتوفى
بعد 1270 ه ، وفي الأحساء كتب بعض مؤلفاته ، كما جمع ديوان شعره الكائن
في مجلدين .
وفي سنة 1240 ه توفي في قرية ( سلما باد ) بالبحرين والد المترجم له
مجلة تراثنا — صفحة 76
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٦