كلمة العدد :
تأبين بمناسبة رحيل سماحة المرجع الديني الأعلى
زعيم الحوزة العلمية الإمام الفقيد
السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي
قدس سره الشريف ( 1 )
الفاجعة العظمى !
القمم الشماء التي يطمح إليها - في الحضارات البشرية - معدودة ومحدودة ،
وهي صعبة المنال ، وعلى مدى العصور والأيام .
والذين يبلغون تلك القمم ، ويحققون طموحاتهم ، ويتجاوزون كل
العقبات ، هم الأقل في مجموع من يهوى ذلك ، ويطمع في الارتقاء ، أو يحاول ،
فتعوقه الهمة أو تطويه الأعاصير ، قبل أن ينال شأوا ، أو يرتفع في سماء ! !
والمرجعية العليا ، في قاموس تاريخنا - نحن الشيعة الإمامية - من المناصب
الدينية المقدسة التي تتطلب فيمن يرقى إليها نبوغا وقابليات ، وبحاجة إلى التفرد
في التقوى والإخلاص والورع ، والتقدم في العرفان والسلوك ، بما يختص به
المراجع الذين نالوا هذه المرتبة السامية .
وهذا المقام المقدس كذلك يتطلب رعاية أبوية يضفيها المرجع على الطائفة
هامش
( 1 ) نظرا لتأخر صدور هذا العدد عن موعده المقرر ، وصادف ذلك وفاة الإمام الخوئي قدس سره
الشريف ، فقد تم إدراج هذا التأبين فيه هنا ، فعذرا للقراء الكرام .